الأردن يشيّع السلايطة ويتوعد منتهكي الأمن بعد هجوم عمّان

الأردن يشيّع السلايطة ويتوعد منتهكي الأمن بعد هجوم عمّان

6 نوفمبر 2026

وقت القراءة: 4 دقائق

استمع

شُيع اليوم الجمعة جثمان العريف جواد السلايطة في العاصمة الأردنية عمّان بعد مقتله أمس الخميس في هجوم وصفته السلطات بـ “الإرهابي “، وشهد التشييع مشاركة عسكرية وأمنية واسعة وحضورا شعبيا من مناطق عدة.

وتقدم مراسم التشييع نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين، مع حضور رئيس الديوان الملكي وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين، وفقا لمداخلة مدير مكتب الجزيرة في الأردن حسن الشوبكي.

وأوضح الشوبكي أن الهجوم الذي طعن فيه المنفذ العريف السلايطة وقع في منطقة شارع المدينة المنورة، قبل أن يلقى حتفه متأثرا بجراحه، ما أعاد النقاش حول جاهزية الإجراءات الأمنية في العاصمة.

وواصل الأردنيون التوافد من مناطق عدة للمشاركة في التشييع, في مشهد يجمع بين الحضور الرسمي والتفاعل الشعبي، ونقل الشوبكي عن أبناء عشيرة السلايطة وذويه ووالده أن أمن الأردن يستحق التضحية.

وشدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، وفق مداخلة الشوبكي، على عدم التهاون في التعامل مع المجموعات “الإرهابية “، وعلى ملاحقة أصحاب الفكر الضلالي ومن وصفهم بالخوارج.

يذكر أن مديرية الأمن العام الأردنية، أعلنت أمس الخميس، وفاة العريف جواد علي خلف السلايطة وإصابة ضابط آخر في هجوم وصفته بأنه “عمل إرهابي جبان “، نفذه شاب ثلاثيني بأداة حادة أمام السفارة السريلانكية في العاصمة عمّان، مؤكدة أن التحقيقات الأولية تشير إلى وجود نية وتخطيط مسبق لاستهداف رجال الأمن العام.

وعقب الحادث، أكد ملك الأردن عبد الله الثاني أن الأردن “لن يتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف “، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الملك تعهده خلال زيارة إلى كازاخستان بعدم السماح لأي أحد بتهديد أمن المملكة أو إيذاء مواطنيها.

رجل الأمن الأردني الذي قضى في الحادثة العريف جواد علي خلف السلايطة
العريف جواد السلايطة الذي قضى في هجوم عمّان (الجزيرة)

تفاصيل الهجوم

وفي تفاصيل إضافية حصلت عليها الجزيرة نت من مصادر أمنية، فإن منفذ الاعتداء -وهو شاب من مواليد عام 1994- هاجم الشرطي أثناء وجوده داخل كوخ الحراسة المخصص لحماية السفارة السريلانكية في منطقة الصويفية، مستخدما أداة حادة، ووجّه إليه طعنة في الرقبة.

وأكد مصدر للجزيرة نت أن الضابط المصاب -وهو من مواليد عام 1988- نُقل إلى مستشفى المدينة الطبية، ووُصفت حالته بالمتوسطة، فيما أُسعف منفذ الهجوم إلى مستشفى دار السلام، وكانت حالته خطيرة.

وكشفت وثيقة اطلعت عليها الجزيرة نت أن اسم منفذ الهجوم ورد ضمن 3 متهمين في قضية سابقة تتعلق بجرائم إرهابية، تضمنت 4 تهم وفقا لأحكام قانون منع الإرهاب الأردني.

وبحسب الوثيقة، أُسندت إلى المعتدي 3 تهم، هي المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، ومحاولة الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية، فيما أُسندت التهمة الرابعة، المتعلقة بعدم الإبلاغ عن معلومات ذات صلة بنشاط إرهابي، إلى المتهم الثالث في القضية.

ولم تكشف الوثيقة عن مآل القضية السابقة، أو ما إذا كانت قد صدرت فيها أحكام قضائية قطعية، فيما لم تعلن الأجهزة الأمنية حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن دوافع الهجوم، باستثناء ما أوردته عن وجود نية وتخطيط مسبق لاستهداف رجال الأمن.

وقال مدير مكتب الجزيرة في عمّان حسن الشوبكي إن هناك ملاحقات أمنية ومداهمات جرت مساء أمس في قرية بيت راس بمحافظة إربد شمالي الأردن وكانت تهدف إلى القبض على من كانوا على صلة بمنفذ الهجوم.

وأكدت مديرية الأمن العام استمرار التحقيقات في الهجوم، فيما أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، مباشرة النيابة العامة للمحكمة إجراءات التحقيق في الحادثة.

المصدر: الجزيرة