أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن شابين سوريين اختطفتهما أمس في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، تزامنا مع توغل نفذته في قرية صيدا الجولان في ريف المحافظة الجنوبي، فيما دعا محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد، قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” إلى رصد الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها، بما يسهم في حماية السكان المحليين.
وقال مراسل “سوريا الآن” إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت أمس في جباتا الخشب واعتقلت شابين في البلدة، مضيفا أن تلك القوات قامت بأعمال تجريف في تلة الحمرية بقرية طرنجة المجاورة، ورفعت سواتر ترابية على الطريق الواصل بين القرية وبلدة حضر في ريف المحافظة الشمالي وعلى الطريق باتجاه بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي.
وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال حذرت الأهالي من الاقتراب من مناطق عملها في المنطقة، مشيرا إلى تحليق طيران إسرائيلي مسيّر في أجواء المنطقة خلال تغطية فريق سوريا الآن للاعتداءات الإسرائيلية.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
توغلات في ريفي القنيطرة ودرعا
وصباح اليوم، توغلت قوات الاحتلال بثلاث دبابات وثلاث سيارات عسكرية غرب قرية صيدا الجولان، وقالت مصادر محلية إن دبابات الاحتلال دهست أشجار زيتون واقتلعتها أثناء التوغل.
كما توغلت دورية للاحتلال بـ4 سيارات عسكرية باتجاه قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، بحسب الإخبارية السورية.
وترافق التوغل في القرية الواقعة في ريف القنيطرة الشمالي مع تحليق طيران الاستطلاع في أجواء المنطقة.
وأمس السبت، توغلت قوات الاحتلال، بـ12 آلية عسكرية في مزرعة الرزانية بقرية صيدا الجولان، واختطفت شابا من أبنائها، كما فتشت منازل الأهالي في مزرعة أبو مذراة في القرية، قبل أن تنسحب عبر بوابة تل أبو الغيثار.
كما توغلت دورية للاحتلال -مؤلفة من سيارتين- أمس بمنطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع تابعة للاحتلال في أجواء المنطقة الغربية بحوض اليرموك.
ووثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نحو 280 توغلا إسرائيليا داخل الأراضي السورية الشهر الماضي، محذرة من تداعيات تلك التوغلات على المدنيين. كما تحدثت، في بيان لها، عن “استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سوريًّا لدى إسرائيل، مع عدم التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين”.
دعوة الأندوف لتوثيق الانتهاكات
في هذه الأثناء، بحث محافظ القنيطرة مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا الأوضاع في المحافظة، وواقع منطقة عمليات القوة الأممية ومسؤولياتها في مراقبة فض الاشتباك، وأهمية تعزيز التنسيق والتعاون.
كما تناول اللقاء انعكاسات الأوضاع الراهنة والانتهاكات الإسرائيلية على السكان المحليين وحياتهم اليومية.
وناقش الجانبان الأطر التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما الفصلين السادس والسابع، لتسوية النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، في إطار الالتزام بالقرارات والاتفاقات الدولية.
وأكد المحافظ ضرورة اضطلاع “الأندوف” بمسؤولياتها في مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها، وفقا لولايتها الأممية، بما يسهم في حماية السكان المحليين والحد من تداعيات هذه الانتهاكات.
وتتولى “الأندوف” التي أنشأها مجلس الأمن عام 1974، مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على فض الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية ومناطق الفصل وتحديد القوات.
وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، مدد مجلس الأمن ولاية القوة الأممية حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، بموجب القرار 2824.
وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 ما يزال ساريا وواجب التطبيق، مشددا في بيان على أن عدم التوصل إلى اتفاق أمني جديد لا يعفي إسرائيل من التزاماتها القانونية، داعيا المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه الداعمة لسيادة سوريا ووحدة أراضيها إلى خطوات عملية.
المصدر: الجزيرة