البرهان يعد بإنهاء “التمرد” والجيش يستهدف خطوط إمداد الدعم السريع

قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن المعركة لم تنته بعد، وإنها مستمرة حتى نهاية التمرد في عموم البلاد، في حين أكد مشايخ الطرق الصوفية دعمهم للقوات المسلحة.

وأكد البرهان -في كلمة مقتضبة ألقاها خلال زيارته مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط البلاد- أن “أعداء السودان يريدون تركيعه، لكنه لن يركع”، مضيفا أنه “لا يستبعد فرض عقوبات على السودان قريبا”.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وكالة الأنباء السودانية (سونا) إن البرهان التقى عددا من مشايخ الطرق الصوفية الذين أكدوا وقوفهم إلى جانب الدولة ودعمهم للقوات المسلحة.

وأشارت الوكالة إلى أن المشايخ، الذين التقاهم البرهان، أكدوا تأييدهم جهود الدولة الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.

كذلك هنأ مشايخ وقادة الطرق الصوفية رئيس مجلس السيادة والشعب السوداني بمناسبة عودة الحكومة ومؤسسات الدولة إلى العاصمة الخرطوم، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل إيذانا ببدء مرحلة جديدة لاستعادة الحياة الطبيعية وتعزيز الاستقرار في البلاد، حسب ما نقلته الوكالة الرسمية.

وأكد مشايخ الطرق الصوفية حرصهم على تعزيز السلم الاجتماعي، ودعم جهود المصالحة والتماسك المجتمعي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في ربوع السودان.

وجاءت زيارة البرهان في وقت تشهد فيه ولاية الجزيرة جهودا متواصلة لإعادة الاستقرار وتعزيز الخدمات، بالتزامن مع تحركات حكومية وأهلية لمعالجة آثار الحرب ودعم المواطنين.

وتكتسب مدينة المناقل أهمية خاصة باعتبارها إحدى المدن الرئيسية في ولاية الجزيرة، التي شهدت خلال الفترة الماضية عمليات عسكرية وتداعيات إنسانية وخدمية واسعة.

قطع إمدادات الدعم السريع

يأتي ذلك في وقت تتسع فيه المواجهات بمحاور القتال في كردفان (وسط) ودارفور (غرب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، وتتزايد حالات الانشقاق عن قوات الدعم السريع، في حين بدأ الجيش السوداني ترتيب أوضاع المنضمين إلى صفوفه.

إعلان

وقال مصدر في الجيش السوداني للجزيرة إن الجيش قصف مواقع للدعم السريع في محافظة الكرمك جنوب شرقي إقليم النيل الأزرق، الذي يعاني النازحون فيه نقصا حاد في الدواء والغذاء والمياه.

وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي بأن الجيش يشن غارات على خطوط إمداد الدعم السريع سواء في النيل الأزرق أو تلك التي تأتي من جهة الحدود الإثيوبية أو الليبية.

ونقل المرضي عن مصدر بالجيش أنه قصف أرتالا تتبع الدعم السريع ودمر أكثر من 100 سيارة قتالية وقتل عددا من المقاتلين في محاولة جديدة لقطع الإمدادات.

وأكد مراسل الجزيرة أن هذه التطورات لا تعني تراجع القتال بين الجانبين، رغم تراجع المواجهات المباشرة على تخوم الحدود وفي شمال ولاية كردفان والنيل الأزرق.

وأوضح أن الجيش أعلن مواصلة العمل على حسم المعركة خلال العام الجاري، ودحر التمرد في دارفور أو أي منطقة أخرى تنتشر فيها قوات الدعم السريع.

وكان الجيش السوداني أحرز مؤخرا تقدما في شمال كردفان، وسيطر على “طريق الصادرات” التي تصل المنطقة بأم درمان، في حين تدور معارك كر وفر في النيل الأزرق.

وفي وقت سابق، أكد البرهان أن الحسم سيكون عسكريا وأنه لن يقبل بأي هدنة تمنح الدعم السريع فرصة لإعادة ترتيب نفسها، رغم تأكيده استعداده للسلام العادل الذي يحفظ حقوق السودانيين وقبوله بأي حوار وطني لا يشمل المتمردين.

والأربعاء الماضي، أعلن الجيش إكمال المرحلة الأولى من إجراءات توفيق أوضاع المنضمين حديثا من صفوف الدعم السريع، ممن استفادوا من عفو رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان عمن يضع السلاح، بحسب بيان الإعلام العسكري.

وأعلن الجيش انضمام قوة قوامها نحو 318 فردا، بينهم 4 ضباط، وصلت إلى مدينة الدبة في الولاية الشمالية، المتاخمة لإقليم دارفور، على متن نحو 50 مركبة قتالية، قبل انتقالها إلى أم درمان. وكان في استقبال القوة اللواء النور أحمد آدم “القبة”، أحد أبرز المنشقين عن الدعم السريع في أبريل/نيسان الماضي.

 

المصدر: الجزيرة