تشير الدكتورة فيرا سيريوجينا إلى أن التغيرات الهرمونية المصاحبة للتقدم في العمر غالبا ما تُفسَّر على أنها إرهاق أو إجهاد، بينما يكمن وراء كثير من هذه الأعراض أساس بيوكيميائي واضح.
وتوضح الطبيبة كيفية تأثير اختلال التوازن الهرموني في جودة حياة الرجال والنساء.
وتقول:”تؤثر التغيرات الهرمونية في كلٍّ من الرجال والنساء. وتُعرف هذه العملية لدى الرجال باسم سنّ اليأس الذكري. أما لدى النساء، فتبدأ قبل سنّ اليأس بفترة طويلة، أي خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، حين يستمر الحيض وتُعدّ الوظيفة الإنجابية نشطة رسميا. لذلك غالبا ما تمرّ هذه المرحلة من دون ملاحظة”.
وأضافت أن الهرمونات ذاتها تُقيَّم لدى الجنسين، وهي: الهرمون المنبّه للجريب، والهرمون الملوتن، والبرولاكتين، والتستوستيرون، والبروجسترون، والإستراديول. ولا تقتصر أهمية هذه المؤشرات على مستوياتها المطلقة فحسب، بل تشمل أيضًا نسبها وتوازنها فيما بينها.
وأشارت إلى أن مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجال يبدأ بالانخفاض عادة بعد سن الثلاثين، بمعدل 1 بالمئة سنويا في حال عدم وجود زيادة في الوزن أو أمراض مزمنة. إلا أن زيادة الوزن تسرّع هذه العملية، ويرافقها انخفاض النشاط البدني، وتراكم الدهون في منطقة البطن، وتدهور الحالة الأيضية، وتراجع الرغبة الجنسية.
أما لدى النساء، فتكون التغيرات الهرمونية أكثر تعقيدا. فحتى مع انتظام الدورة الشهرية، قد يحدث نقص في هرمونات البروجسترون والإستروجين والتستوستيرون. وقد يبقى مستوى الإستروجين كافيا لاستمرار الحيض، ما قد يوهم المرأة بأنها تتمتع بصحة جيدة. وتشمل الأعراض زيادة الوزن، والتورّم، وعدم الاستقرار العاطفي، واضطرابات النوم، ونوبات الاكتئاب. وتبدأ هذه التغيرات بوتيرة متزايدة في سن مبكرة تتراوح بين 30 و35 عاما، ويرتبط ذلك بالتوتر، والعوامل البيئية، وبعض الأدوية.
وأكدت الطبيبة أن الجهاز العصبي، ولا سيما الجهاز العصبي اللاإرادي، من أوائل الأجهزة التي تستجيب لهذه التغيرات، حيث تظهر أعراض مثل الهبّات الساخنة، والخفقان، والقلق، ونوبات الهلع، وتقلبات ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
ولفتت إلى أنه يُستخدم مقياس غرين، إلى جانب الفحوصات المخبرية والتشخيصية، لتقييم الحالة قبل وصف العلاج، إذ من الضروري تحديد مستويات الهرمونات بدقة، وإجراء فحوصات للثدي والحوض، وتقييم مؤشرات تخثّر الدم والمؤشرات الكيميائية الحيوية.
واختتمت بالتأكيد على أن الهرمونات الجنسية تؤدي دورا وقائيا مهما للقلب والأوعية الدموية، وصحة العظام، وعمليات الأيض. ويؤدي نقصها إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مصاحبة، ما يجعل التشخيص المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب عاملين أساسيين للحفاظ على النشاط وجودة الحياة.
المصدر: صحيفة “إزفيستيا”
إقرأ المزيد
المنتجات المهمة لدعم الهرمونات في الجسم
تشير الدكتورة يكاتيرينا كازاتشكوفا أخصائية الغدد الصماء إلى أن الجسم يحتاج في موسم البرد إلى عناية خاصة، حيث يعاني البعض من سوء المزاج وزيادة الوزن.
تأثير انخفاض هرمونات “الجمال والرشاقة” على الجسم
أعلنت الدكتورة كاميليا تابييفا أخصائية الغدد الصماء والطب الوقائي ومكافحة الشيخوخة، أن الميلاتونين والإستروجين والسوماتوتروبين يمكن تسميتها بهرمونات “الجمال والرشاقة”.
كيف نمنع حدوث الاضطرابات الهرمونية؟
أعلنت الدكتورة آنا كونوفالوفا، أخصائية الغدد الصماء، خبيرة التغذية الروسية، أن تقليل كمية السكريات في النظام الغذائي، يساعد على تجنب حدوث الاضطرابات الهرمونية.
17 علامة قد يعني ظهورها هيمنة هرمون الأنوثة
يعرف الإستروجين، طبيا، على أنه هرمون الأنوثة، ورغم أنه يتواجد بشكل أساسي لدى النساء، إلا أنه يمكن أن يتواجد لدى الرجال، ولكن بكميات ضئيلة.
مواد غذائية تعزز القدرة الجنسية
كشفت الدكتورة يلينا سولوماتينا، خبيرة التغذية الروسية، المواد والمنتجات الغذائية التي تساعد على تعويض نقص هرمون التستوستيرون لدى الرجال.