التلغراف: إيران تتفاوض مع روسيا للحصول على منظومة “إس-400”

التلغراف: إيران تتفاوض مع روسيا للحصول على منظومة “إس-400”

6 نوفمبر 2026

وقت القراءة: 4 دقائق

Russian President Vladimir Putin meets Iranian security council chief Mohsen Rezaei in Moscow, Russia, November 5, 2026. Sputnik/Alexei Babushkin/Pool via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

بوتين (يسار) خلال استقباله أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي (رويترز)

استمع

كشفت صحيفة التلغراف البريطانية، الجمعة، أن إيران وروسيا تجريان محادثات لإبرام صفقة تهدف إلى تزويد طهران بمنظومات دفاع جوي متطورة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني رفيع تفاؤل “طهران بإقدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تسليمها منظومات الدفاع الجوي “إس-400” التي طال انتظارها وتسعى طهران للحصول عليها منذ سنوات.

واستقبل بوتين أمس الخميس في موسكو، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي وأجرى معه “مباحثات بالغة الأهمية ” تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين.

وقالت التلغراف إن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أوفد محسن رضائي إلى الكرملين حاملا رسالة شخصية تضمنت طلبا محوريا يتمثل في تزويد طهران بتلك المنظومة، وذلك حسبما نقلت الصحيفة عن المسؤول الإيراني.

وتأتي هذه المباحثات لتُناقض ما أكده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن روسيا لا تقدم أي دعم لإيران “على الإطلاق”.

ويُعدّ سعي طهران إلى امتلاك منظومات الدفاع الجوي “إس-400” ذا أهمية حاسمة في السياسة الدفاعية الإيرانية، إذ أسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية عن تدمير دفاعاتها الجوية، وكشفت عجزها عن حماية أجوائها ومواقعها النووية وقادتها، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى السابق الراحل علي خامنئي.

وتُعد “إس-400” منظومة صاروخية روسية ذات قدرة سريعة على ملاحقة أهداف عدة في آن واحد، ومصممة لتدمير الطائرات والصواريخ الباليستية والبحرية المجنحة. بدأ اختبارها أواخر القرن الماضي، ودخلت الخدمة عام 2007، وباعتها روسيا إلى عدة دول حول العالم.

إنفوغراف منظومة الصواريخ الروسية أس 400
إنفوغراف منظومة الصواريخ الروسية إس 400 (الجزيرة)

صواريخ تُصنّع لصالح إيران

وتطرقت الصحيفة إلى “وثائق مسربة” من روسيا، الخميس، كشفت أن موسكو تصنّع صواريخ تُطلق من المروحيات لصالح إيران.

وتقول الوثائق التي تحدثت عنها التلغراف إن تلك الصواريخ تُصنّع في مصانع حكومية روسية لصالح إيران، وذلك بموجب عقد تُدرجه الأوراق الرسمية تحت الرمز “كيه-10” (K-10)، وهو -بحسب إحدى الوثائق- الرمز المخصص لإيران.

وتشمل هذه المعدات وحدات إطلاق لصاروخ من طراز “إل إم يو آر”، المعروف أيضا باسم “المنتج 305″، وهو صاروخ دقيق موجه.

وروسيا وإيران من أكثر الدول تعرضا للعقوبات الدولية، وتربطهما علاقات سياسية وثيقة. وتعززت شراكتهما العسكرية والاقتصادية إلى حد بعيد منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل أكثر من 4 أعوام.

“غير عادلة”

من جانبه، قال محسن رضائي إن بوتين أدان الهجمات التي تستهدف إيران، وأبدى استعداد بلاده لتقديم كل أشكال المساعدة من أجل إنهاء الحرب.

وأوضح رضائي في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الإيراني، أن لقاءه مع بوتين تناول قضايا مهمة في المنطقة، مضيفا أنهما بحثا ملفات مهمة تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب والترتيبات الأمنية في المنطقة.

ولفت رضائي إلى أنه نقل إلى بوتين رسالة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وأشار إلى أن بوتين أدان قصف المنشآت النووية الإيرانية، ووصف الحرب التي تُشن على إيران بأنها “غير عادلة”.

وكانت روسيا وإيران قد وقعتا  في أبريل/نيسان 2025 على معاهدة الشراكة الإستراتيجية الشاملة. ودخلت حيز التنفيذ في يوليو/تموز من ذلك العام.

وتشمل المعاهدة جميع المجالات: الدفاع، ومكافحة الإرهاب، والطاقة، والمالية، والنقل، والصناعة، والزراعة، والعلوم، والثقافة، والتكنولوجيا.

المصدر: الصحافة البريطانية + وكالات