بينما كان يسرد تفاصيل اقتحام الجيش الإسرائيلي منزله في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، غلبت مشاعر الحزن على المسن الفلسطيني وليد شماسنة، وأخذ يبكي عندما بدأ يصف لحظة وفاة زوجته بعد أن دفعها جندي بسلاحه.
يقول شماسنة وهو من بلدة جيوس شرق مدينة قلقيلية، للجزيرة، إن اقتحام المنزل وقع بينما كان يتابع الأخبار على قناة الجزيرة، حيث فوجئ باقتلاع الجنود للباب واقتحام المنزل حتى وصلوا إليه وزوجته، ومنعوهما من التحرّك.
يضيف أن الجنود شرعوا في تفتيش المنزل بما في ذلك الفراش والأغطية، وعند لحظة الخروج، بينما كانت الأم صبرية شماسنة (68 عاما) تنادي على أحد أبنائها، باغتها جندي عند الباب ودفعها ببندقيته “هجم ودفعها في شقفة (قطعة) السلاح اللي معه أجت قاعدة، ورأسها ضرب في السور (الحائط)”.
يضيف الزوج أن المسنة سقطت أرضا، فصرخ في وجه الجندي “المَرَة (المرأة) ماتت ماتت” وعندها تدافع أبناؤه وجيرانه إلى المنزل، “سقطت على الأرض صار يطلع من فمها رغوة وما تحكي، مرة واحدة قطعت النفس”.
وتابع أن أقصى ما فعله الجيش لزوجته هو أنهم طلبوا منه الاتصال بالإسعاف، دون تقديم أي علاج لها.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” فإن المسنّة توفيت فجر الثلاثاء إثر إصابتها بسكتة قلبية خلال اقتحام قوات الاحتلال منزلها.
ونقلت “وفا” عن مصادر طبية أن صبرية أُصيبت بسكتة قلبية مفاجئة أثناء اقتحام قوات الاحتلال منزلها، حيث جرى نقلها إلى مستشفى درويش نزال الحكومي في مدينة قلقيلية، قبل أن يُعلن عن وفاتها.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال اقتحمت ساحة المنزل وحاولت الدخول بالقوة، مما أثار حالة من الهلع في صفوف القاطنين، إذ تفاجأت المسنّة بوجود الجنود أمام الباب، وتعرّضت لصدمة وخوف شديدين نتيجة الصراخ، قبل أن تسقط أرضا وتُصاب بسكتة قلبية أودت بحياتها.
المصدر: الجزيرة