الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي بعد تنسيق مع واشنطن

أعلنت وزارة الدفاع السورية اليوم الأحد، بأن الجيش ⁠السوري تسلم قاعدة الشدادي العسكرية في محافظة الحسكة  ⁠شمال شرق سوريا بعد التنسيق مع الولايات المتحدة.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع ، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية “تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة ⁠بعد التنسيق مع الجانب ⁠الأمريكي”.

وتعد القاعدة من أبرز النقاط الاستراتيجية في منطقة الجزيرة السورية، حيث تكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي الذي يربط بين محافظتي الحسكة ودير الزور.

وكانت القاعدة قد خضعت لسيطرة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ عام 2016 بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها، واستُخدمت كمركز رئيسي لإدارة العمليات وتأمين حقول النفط.

وتأتي الخطوة عقب انسحاب الولايات المتحدة من ⁠قاعدة التنف بعد اتفاق توسطت ⁠فيه واشنطن لدمج ⁠قوات قسد، التي يقودها الأكراد، في مؤسسات الدولة ‌السورية.

AL-SHADDADI, SYRIA - JANUARY 26: A US-led coalition forces helicopter operates near a base on January 26, 2026 in Al-Shaddadi, Syria. This month Syrian government forces have taken large parts of northern and eastern Syria from Kurdish forces in a rapid push that has brought nearly all of Syria under the control of the interim government of Ahmed al-Sharaa. The United States, which has long backed the Kurdish forces, viewing them as instrumental in the war against ISIS, has shifted its weight behind the new Syrian government, which seeks to integrate the Kurds into the national armed forces. (Photo by Abdulmonam Eassa/Getty Images)
مروحية أميركية بالقرب من قاعدة الشدادي في يناير الماضي (غيتي)

وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات قسد ، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.

واعتبرت الحكومة الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) ودمج القوات العسكرية، مكملا لاتفاق سابق تم توقيعه في 18 من الشهر نفسه.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، صرح بأن الوجود الأمريكي في سوريا لن يكون طويل الأمد، داعيا الأطراف المحلية إلى الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

ووفقا لمصادر عسكرية سورية تنشط بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، فإن الولايات المتحدة أخلت منذ منتصف عام 2025 قواعد عدة في ريفي دير الزور والحسكة، منها حقلا العمر وكونيكو، وقاعدة تل البيادر، حيث دمّرت حينئذ التحصينات التي أسستها بعد الانسحاب.

إعلان

وبدأت أمريكا بطرح فكرة تقليص الوجود العسكري في سوريا أو الانسحاب الكامل عقب التغيير السياسي الكبير الذي حصل في البلاد بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع  بشار الأسد، كما أن قرار الانسحاب من قاعدتي الشدادي والتنف جاء بعد أشهر فقط من انضمام دمشق إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الذي تقوده واشنطن.

 

المصدر: الجزيرة