أعلن معاون وزير الداخلية السوري للشؤون الشرطية اللواء أحمد لطوف، إحالة محقق إلى النيابة العامة وتوسيع التحقيقات مع رئيس قسم شرطة الحفة ومحقق آخر، وذلك ضمن نتائج التحقيق في وفاة الشاب محمد غميرة في اللاذقية.
وأفاد مراسل “سوريا الآن” بأن لجنة التحقيق في قضية الشاب غميرة عقدت مؤتمرا صحفيا ـ اليوم الخميس ـ في محافظة اللاذقية للإعلان عن النتائج بعد 3 أيام من بدء عملها.
وأوضح اللواء لطوف – وهو رئيس اللجنة – أن سبب الوفاة، وفق الخبرة الطبية يعود إلى “مضاعفات نزف دماغي لدى مريض ناعور”، مشيرا إلى أن الإصابات الموصوفة في الكشف الأولي (جرح قاطع في الجهة اليمنى لأعلى الجبهة مع جرح ثقب مجاور) كانت إجراء علاجيا تم في مستشفى اللاذقية الجامعي.
وأضاف حول تفاصيل الكشف الطبي، أن التشققات الجلدية على البطن ناتجة عن علاج مديد بالكورتيزون، والكدمات الصغيرة على الجبهة والقدم اليسرى هي كدمات نزفية مرضية، مشيرا إلى أن الخبراء أكدوا، عند سؤالهم عن النزيف المؤدي للوفاة “عدم وجود علامات ظاهرة لعنف أو شدة في الفحص من قبل الطبيب الشرعي، ولا توجد كسور جمجمية أو جروح رضية”.
محقق صفع غميرة
وأشار لطوف ـ وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” ـ إلى أن التحقيقات أثبتت قيام أحد المحققين بصفع الشاب على منطقة الرقبة، مما دفع اللجنة إلى إحالته إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع رئيس القسم ومحقق آخر مع إعلام اللجنة بالنتيجة بأسرع وقت.
وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية، كشف اللواء لطوف أنه تم تسليم جثة الفقيد إلى أهله للدفن، مع التوسع في التحقيقات مع قسم الحفة للوقوف على الإجراءات المتبعة مع غميرة، والتي أثبتت أنه أخبر عناصر الأمن الداخلي بإصابته بمرض الناعور.
من جانبه، تعهّد المحامي العام في محافظة اللاذقية، أسامة شناق، بمتابعة القضية “بكل حزم”، مؤكدا الإسراع في الإجراءات القانونية “لينال عقابه العادل كل من يثبت تورطه بتقصير أو إهمال في وفاة الشاب غميرة”، بحسب الوكالة.
وفي سياق تعزيز الضمانات الحقوقية، أكد العميد سامر الحسين، مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أن “حقوق المواطنين مصانة ومحفوظة، فالمحتجز أو نزيل السجن أمانة، حيث يخضع لعقوبة تقيد الحرية لكن هذه العقوبة لا تمس الكرامة”، مشيرا خلال المؤتمر الصحفي إلى أن الوزارة تعمل على “بناء قدرات العناصر وتدريبهم بشكل دوري لبناء جهاز أمن داخلي يمارس مهامه وفق أعلى المعايير”.
وتوفي الشاب محمد غميرة، الأحد، في المستشفى الجامعي بمدينة اللاذقية، متأثرا بـ”مضاعفات نزيف في الدماغ والجهاز الهضمي خلال توقيفه في قسم شرطة الحفة بمحافظة اللاذقية”، بحسب التقارير الطبية الأولية، فيما شكلت وزارة الداخلية السورية لجنة تحقيق في الوفاة.
وفي 17 أغسطس/ آب الجاري، أعلنت الداخلية السورية بدء لجنة التحقيق في وفاة الشاب محمد غميرة أعمالها في اللاذقية، في وقت دعت عائلة الفقيد إلى محاسبة الجناة والمتسببين في الوفاة.
المصدر: الجزيرة