تمكن الدفاع المدني السوري من السيطرة على جميع الحرائق التي اندلعت في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد الأسبوع الماضي.
وبحسب الدفاع المدني، أُخمدت النيران في نحو 35 موقعا بمشاركة أكثر من 40 فريقا للإطفاء، دون تسجيل أي إصابة رغم حدوث أضرار مادية كبيرة طالت آبار نفط في منطقة الرميلان.
ونقل مراسل الجزيرة محمد حسن الصورة من قرية نافكر بريف القامشلي الغربي، حيث تسببت الحرائق الهائلة بخسائر مادية، مشيرا إلى أن المزارعين كانوا قد حصدوا محاصيلهم قبل اندلاع النيران التي أتت على التبن والقش.
وبحسب المراسل، فإن الحرائق التي اندلعت أمس الثلاثاء ألحقت أضرارا ببعض الآبار النفطية في منطقة الرميلان بريف محافظة الحسكة.
كما أشار إلى أن حريقا جديدا اندلع في قرية تل الشعير لا يزال مستمرا، ولم يُعلم ما إذا كان الحريق في محاصيل قاموا بحصادها أم لا، وعزا انتشار النيران إلى سرعة الرياح العالية.
ووفق المراسل، فإن الدفاع المدني السوري أكد السيطرة على المناطق المتضررة بالحريق، بدءا من الشدادي بريف الحسكة ثم تل حميس وتل براك وصولا إلى اليعربية حيث الحدود السورية العراقية، إضافة إلى أرياف القامشلي والرميلان وديريك المالكية.
وفيما يخص أسباب اندلاع الحرائق، فقد تحدث مراسل الجزيرة عن ارتباطها بالفترة الحالية المعروفة بأنها موسم الحصاد للمحاصيل الزراعية، موضحا أنه خلال الأعوام الماضية وطيلة سنوات الثورة كانت بعض الحرائق مفتعلة وأحيانا أخرى غير مفتعلة نتيجة رمي أعقاب السجائر أو بعض الشرارات من الحصادات التي تحصد الحقول الزراعية.
وكشفت أرقام حصلت عليها منصة “سوريا الآن” من مديرية الإعلام والاتصال بـ”وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث”، أن إجمالي الحرائق التي استجابت لها الوزارة في الفترة من 15 مايو/أيار إلى 19 يونيو/حزيران الجاري بلغ 5226 حريقا، منها 1156 حريقا طالت المحاصيل الزراعية، في مؤشر على بدء موسم الحرائق الذي بات يتكرر كل عام.
وبحسب الأهالي الذين شاركوا في إخماد حريق كبير طال محاصيل 13 حقلا زراعيا في ريف مدينة رأس عين بالحسكة إلى جانب فرق الدفاع المدني السوري، فإن الرياح القوية ساهمت في انتقال الحرائق من قرية أم عشبة إلى قرية المباركية، ما تسبب بأضرار مادية في مساحات واسعة.
وتعد محافظة الحسكة سلة الغذاء الأولى في سوريا كما تسمى في العديد من المصادر، وقد تحولت بعد عام 2015 إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، نظرا لموقعها الحدودي مع تركيا والعراق واشتمالها على موارد نفطية وغازية، وشهدت مناوشات متكررة بين قوات نظام الأسد وقوات “قسد”.
المصدر: الجزيرة