الرحالة فيودور كونيوخوف يخطط لقضاء فصل الشتاء في محطة “سمولينسكايا” بأنتاركتيكا

صرّح الرحالة الروسي الشهير فيودور كونيوخوف لوكالة “تاس” بأنه يعتزم قضاء أول فصل شتاء له في أنتاركتيكا في المحطة الجديدة “سمولينسكايا” الواقعة بجزيرة سمولينسك حيث أمضى الصيف.

وأكد أنه يخطط أيضا للمشاركة المباشرة في إنشاء هذه المحطة العلمية.

وقال كونيوخوف: “أرغب في المساهمة في إنشاء محطة القطب الجنوبي “سمولينسكايا”، وقضاء فصل شتاء كامل هناك يمتد لتسعة أشهر. وبعد ذلك، ستتولى جامعات مثل جامعة موسكو الحكومية ومؤسسات أكاديمية أخرى رعاية المحطة، ليعمل فيها طلاب شباب”. وأضاف أنه يأمل في بدء نقل الوحدات السكنية إلى الموقع بحلول فصل الخريف، على أن يبدأ موسم الشتاء في فبراير المقبل.

وأشار الرحالة إلى أنه لم يسبق له الإقامة في أنتاركتيكا خلال فصل الشتاء، إذ اقتصرت زياراته السابقة على فصل الصيف فقط.

وكان قد أُفيد في وقت سابق بأن المقر الاستكشافي التابع لكونيوخوف يخطط، بحلول عام 2027، لإنشاء قاعدة علمية مخصصة للباحثين في جزيرة سمولينسك، وذلك في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تُجرى حاليا مشاورات مع معهد القطب الشمالي والقطب الجنوبي للأبحاث العلمية بهذا الشأن.

ويُذكر أن كونيوخوف أمضى، خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى مارس 2026، نحو 111 يوما في مخيم يقع في جزيرة سمولينسك بأنتاركتيكا، حيث أجرى سلسلة من الأبحاث والتجارب العلمية، ركزت على دراسة تركيز الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في المياه الساحلية، إضافة إلى تقييم مستويات تلوث الهواء في المنطقة.

ويُعد فيودور فيليبوفيتش كونيوخوف واحدا من أبرز المستكشفين والرحالة الروس، إلى جانب كونه فنانًا وكاتبًا. وُلد في 12 ديسمبر عام 1951 في قرية تشكالوفو (تُعرف حاليًا باسم ترويتسكوي) في منطقة زاباروجيا بأوكرانيا، التي كانت آنذاك جزءًا من الاتحاد السوفيتي.

وقد بدأ شغفه بالبحر والمغامرة منذ طفولته، إذ نشأ على سواحل بحر آزوف، وكان يرافق والده، الذي عمل صيادا، في رحلات الصيد. كما يُقال إن جده، الذي كان بحارًا، لعب دورا في تنمية شغفه بالاكتشاف، ويحتفظ كونيوخوف بصليب كان يعود للمستكشف القطبي الشهير جورجي سيدوف.

ولتحقيق طموحاته، تلقى تعليمًا متخصصا يؤهله لمواجهة الظروف القاسية، فدرس في مدرسة أوديسا البحرية ليصبح ميكانيكي سفن، ثم واصل دراسته في لينينغراد متخصصا في الملاحة القطبية. كما خدم في البحرية السوفيتية لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يعمل على سفن في مناطق مختلفة من العالم، منها فيتنام ونيكاراغوا والسلفادور.

ويتميز كونيوخوف بسجل حافل من الإنجازات الاستثنائية التي جعلته من أبرز المستكشفين في العالم، إذ يُعد أول شخص يصل إلى “الأقطاب الخمسة” للأرض، وهي: القطب الشمالي (ثلاث مرات)، القطب الجنوبي، قمة جبل إيفرست، قطب عدم إمكانية الوصول في المحيط المتجمد الشمالي، ورأس هورن. كما أنه أول روسي ينجح في تسلق أعلى قمة في كل قارة ضمن برنامج “القمم السبع”، وقد صعد جبل إيفرست مرتين.

وفي مجال البحار، أتم أربع رحلات فردية حول العالم، وعبر المحيط الأطلسي بمفرده 17 مرة، إضافة إلى تسجيله أرقاما قياسية في التجديف الفردي عبر المحيطين الأطلسي والهادئ.

أما في مجال الطيران، فقد نجح عام 2016 في التحليق حول العالم بمفرده باستخدام منطاد هواء ساخن، محققًا رقمًا قياسيًا بزمن بلغ 11 يومًا و4 ساعات و20 دقيقة.

وإلى جانب إنجازاته الاستكشافية، يُعرف كونيوخوف أيضًا كفنان غزير الإنتاج، حيث انضم إلى اتحاد الفنانين في الاتحاد السوفيتي عام 1983 وهو في سن الثانية والثلاثين، ليصبح آنذاك أصغر أعضائه. وقد أنجز أكثر من 3000 لوحة فنية، وشارك في معارض محلية ودولية، كما ألّف عددا من الكتب.

المصدر: تاس

 

المصدر: روسيا اليوم