كشفت دراسة قادتها جامعة أوريجون للصحة والعلوم أن تقييد وقت الأكل، وهو شكل من الصيام المتقطع، قد يكون نهجا واعدا لعلاج مرض هنتنغتون.
وفي دراسة تجريبية استمرت 12 أسبوعا، اتبع 20 مصابا بالمرض في مراحله المبكرة نظاما يقتصر فيه تناول الطعام على نافذة زمنية تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميا.
وأظهرت النتائج، التي نشرت في دورية Nature Metabolism، أن المشاركين حافظوا على أوزانهم وكتلتهم العضلية، ولم يعانوا من آثار جانبية كبيرة، بل شهدوا تحسنا متوسطا قدره 0.5 نقطة على مقياس شدة المرض، وانخفاضا بنسبة 13% في مستويات “بروتين الخيوط العصبية الخفيفة” (Neurofilament Light – بروتين هيكلي يوجد بكثرة داخل الهيكل الخلوي للخلايا العصبية، ويتركز بشكل خاص في المحاور العصبية الكبيرة والمغلفة بالميلين)، إضافة إلى تحسن في وظيفة الميتوكوندريا (أو المتقدرة، وهي “محطات توليد في الخلايا”).
Meal timing as medicine: clinical evidence for intermittent fasting in Huntington’s disease https://t.co/d6UxnTHFU3
— Nature Metabolism (@NatMetabolism) September 17, 2026
وقال راسل ويلز، المؤلف الرئيسي للدراسة: “هذه أول دراسة سريرية تختبر هذا النهج لدى المصابين بمرض هنتنغتون. النتائج مشجعة وتستحق مزيدا من الدراسة في تجارب أكبر”.
ما هو مرض هنتنغتون؟
هو مرض عقلي تنكسي وراثي نادر يدمر الخلايا العصبية في الدماغ المسؤولة عن الحركة والإدراك والعاطفة، ويبدأ عادة بين سن 30 و50 عاما، ولا توجد حتى الآن علاجات تبطئ تطوره.
ويتسبب المرض في اضطرابات حركية وإدراكية ونفسية واسعة النطاق. ويتجلى في بداياته عبر حركات لاإرادية مفاجئة وتغيرات في المزاج، ويتطور لاحقا ليؤثر بشكل حاد على القدرة على الكلام، البلع، والمشي، فضلا عن التراجع المستمر في القدرات الذهنية.
A 12-week eating-window trial cut a nerve-damage biomarker by 13% in early Huntington’s disease, while participants maintained weight; whether it slows progression remains unproven. https://t.co/RGCQiNQ05O
— Medical Xpress (@medical_xpress) September 17, 2026
لماذا الصيام المتقطع؟
استندت الفكرة إلى أبحاث حيوانية أظهرت أن الصيام ينشط مسارات تحمي خلايا الدماغ. ورغم المخاوف من فقدان الوزن، تمكن المشاركون من الحفاظ على أوزانهم. وقالت الدكتورة آمي هيلر، المؤلفة الرئيسية: “كنت متشككة في البداية، لكن النتائج أظهرت أن التدخل قد يؤثر إيجابا على المرض نفسه”.
ونظرا لصغر حجم الدراسة وعدم وجود مجموعة مقارنة، يحذر الباحثون من أن النتائج لا تثبت أن تقييد وقت الأكل يبطئ المرض. لكنهم يرون أن النتائج واعدة لأن التدخل بسيط ومتاح للكثيرين.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
بخاخ أنفي قد يساعد في الحد من آثار ألزهايمر
أظهرت دراسة جديدة أن بخاخا أنفيا يعتمد على حويصلات خارج الخلية مشتقة من الغشاء الأمنيوسي (يحيط بالجنين داخل الرحم) قد يساعد في الحد من بعض الآثار المرتبطة بمرض ألزهايمر.
عقار طوره الذكاء الاصطناعي يقلل العمر البيولوجي للمشاركين في تجربة بشرية أولية
أظهر عقار مطور بالذكاء الاصطناعي مؤشرات أولية واعدة في قدرته على إبطاء الشيخوخة، ما قد يمهد الطريق لمزيد استخدام الذكاء الاصطناعي في علاج الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
ثورة في علاج المناعة الذاتية.. حقنة واحدة تحقق نتائج واعدة في 4 أمراض مناعية مستعصية
كشفت دراسة جديدة عن علاج مبتكر يعيد برمجة جهاز المناعة داخل الجسم عبر حقنة وريدية واحدة، دون الحاجة إلى استخراج الخلايا أو تعديلها في المختبر.
“الفيبروميالجيا” ليست وهما.. اكتشاف يفسر سبب الآلام المزمنة المنتشرة في جميع أنحاء الجسم
اكتشف باحثون عوامل وراثية جديدة تزيد خطر الإصابة بالفيبروميالجيا، وهو مرض مزمن يسبب آلاما منتشرة في جميع أنحاء الجسم، ويؤثر على 2 إلى 6% من سكان العالم، وهو أكثر شيوعا لدى النساء.