شهدت الضفة الغربية المحتلة والقدس، الأربعاء، تصعيدا إسرائيليا شاملا، تخلله إقدام مستوطنين على إحراق مسجد، وشن هجمات منظمة على قاطفي الزيتون، بالتزامن مع حملة اقتحامات عسكرية واسعة أسفرت عن اعتقالات وهدم للمنازل وحصار للمقاومين.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مستوطنين أقدموا على إحراق مسجد ومركبة في قرية مخماس شرق رام الله.

اعتداءات ومنع من قطف الزيتون
وتزامنا مع بدء موسم الزيتون، صعّدت المجموعات الاستيطانية هجماتها ضد المزارعين الفلسطينيين في عدة محافظات؛ ففي بلدة بيتا جنوب نابلس، أُصيب طفل (17 عاما) ومواطن آخر بجروح ورضوض إثر تعرضهما لضرب مبرح في منطقة جبل قماص.
وفي بلدة ترمسعيا شمال رام الله، حاول مستوطنون منع الأهالي من قطف الزيتون ومارسوا أعمال عربدة قبل أن يتصدى لهم الأهالي، في حين احتجزت قوات الاحتلال مواطنا شرق رام الله، واستولت على مركبته وسرقت ثمار زيتونه، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وامتدت الاعتداءات إلى محافظة جنين، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام صوب قاطفي الزيتون في بلدات الفندقومية وجبع وسيلة الظهر، وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم رغم وجود تنسيق مسبق، كما هاجم مستوطنون المزارعين في بلدة يعبد، واعتدوا عليهم وسرقوا ثمارهم وطردوهم بالقوة.
وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، جرف مستوطنون ترافقهم آليات ثقيلة أراضي في بلدتي بيت دجن وبورين بمحافظة نابلس لفتح طرق وإقامة بؤرة استيطانية جديدة، بينما هدمت قوات الاحتلال بالجرافات منزلا لعائلة شتات في خربة “اغزيوة” بمسافر يطا جنوب الخليل.
اقتحامات واعتقالات
عسكريا، نفذ جيش الاحتلال سلسلة اقتحامات واسعة تركزت في عدة مناطق؛ ففي طوباس، تسللت قوات خاصة إلى بلدة طمون وحاصرت منزلا وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع.
وفي نابلس، أظهرت مقاطع فيديو دخول آليات الاحتلال عبر حاجز صرة، حيث اقتحمت أحياء عدة واعتقلت 4 مواطنين، وعاثت خرابا في المنازل.
وأفادت وفا بأن حملة الاعتقالات والمداهمات طالت شابين في طولكرم مع تخريب محتويات منازل في عزبة شوفة، و3 مواطنين في قلقيلية بينهم أسير محرر، إضافة إلى 3 مواطنين في الخليل بينهم فتاة مجهولة الهوية، وسط تنكيل بالمواطنين على الحواجز العسكرية.
وشملت الاقتحامات بلدات دير دبوان وبرقا وترمسعيا وقبيا في رام الله حيث أُجريت تحقيقات ميدانية مع السكان، لتصل الحملة إلى القدس المحتلة باقتحام حي البستان في سلوان واعتقال طفل عقب مداهمة منزله في قرية العيسوية.
المصدر: الجزيرة