ووصلت الطالبة رزان السعيدي، البالغة من العمر 20 عاما، إلى الحرم الجامعي وهي تبحث عن مأوى لا عن محاضرة، بعد أن أجبرها القصف على الفرار من رفح جنوبي قطاع غزة.
وهناك واجهت رزان واقعا صعبا، إذ انهارت المنظومة التعليمية في قطاع غزة وتحولت الجامعة إلى مأوى كبير للنازحين.

وتعبّر الطالبة عن صدمتها من تحول الجامعة إلى مخيم نزوح، مشيرة إلى أنها باتت تقضي وقتها في تأمين الماء والاحتياجات الأساسية بدلا من حضور الدروس.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ويضطر أكثر من 40 ألف طالب في غزة إلى متابعة تعليمهم إلكترونيا بعد تدمير أجزاء واسعة من المباني الجامعية، في حين يعرقل ضعف الإنترنت وانقطاع الكهرباء استمرار العملية التعليمية حتى بحدها الأدنى.

ويعيش الأكاديمي فايز أبو هاجر (53 عاما) بين الخيام داخل الجامعة التي يُفترض أن يقدّم فيها محاضراته، ويؤكد أن التعليم لا يمكن فصله عن توفير بيئة معيشية آمنة، مشددا على أن غياب الماء والمأوى يجعل الحديث عن استئناف الدراسة أمرا بالغ الصعوبة.

ويتكدس نحو 37 ألف نازح داخل الحرم الجامعي وسط شحّ المياه وغياب الصرف الصحي ونقص الغذاء، في حين يحاول السكان الموازنة بين متابعة تعليم أبنائهم وتأمين الضرورات الأساسية للبقاء.

وتكشف تقارير أممية حديثة عن انهيار اقتصادي غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية، إذ عاد الناتج المحلي للفرد إلى مستويات عام 2003، ضمن أسوأ عشر أزمات اقتصادية عالمية منذ 6 عقود، في حين يتطلب قطاع غزة دعما طويلا لإعادة الإعمار في السنوات المقبلة.
المصدر: الجزيرة