نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أن المدعي العام بمقاطعة كولومبيا فتح تحقيقا جنائيا مع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول، مضيفة أن التحقيق يتعلق بتجديد مجلس الاحتياطي الفدرالي لمقره الرئيسي في العاصمة واشنطن.
من جهته، قال جيروم باول إن وزارة العدل قدمت إلى البنك المركزي مذكرات استدعاء وهددته باتهام جنائي بسبب شهادته أمام الكونغرس حول تجديدات مبنى الاحتياطي الفدرالي.
وانتقد باول الخطوة باعتبارها جزءا من حملة ضغط يشنها الرئيس دونالد ترامب على المؤسسة المالية.
وقال في بيان مصور إن “التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس”.
أولوية التحقيق
من جهتها، قالت وزارة العدل في بيان إنه لا يمكنها التعليق على أي قضية معينة، لكنها أضافت أن المدعية العامة بام بوندي “أوعزت إلى المدعين العامين الأميركيين بإعطاء الأولوية للتحقيق في أي إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب.”
ويمثل التحرك تصعيدا غير مسبوق في معركة ترامب مع الاحتياطي الفدرالي، وهي وكالة مستقلة هاجمها مرارا لعدم خفض معدل الفائدة الرئيسية بالسرعة التي يفضلها الرئيس الأميركي.
ويتعلق الاستدعاء بشهادته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ في يونيو/حزيران من العام الماضي، حسبما قال باول، بشأن مشروع تجديد مبنيين إداريين تابعين للاحتياطي الفدرالي بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مشروع انتقده ترامب باعتباره إنفاقا مفرطا.
يشار إلى أن ترامب طالما انتقد باول ودعا أكثر من مرة لإقالته، وقال إن إعلانه عن مرشحه لرئاسة الاحتياطي الفدرالي قد يتأخر إلى بداية هذا العام. وتنتهي فترة باول رئيسا في نهاية مايو/أيار المقبل، لكنه يستطيع البقاء في مجلس المحافظين لعامين إضافيين.
المصدر: الجزيرة