يعتبر المحيط الهادئ مسرح العمليات المثالي للطوربيد النووي الروسي “بوسيدون” بصفته ورقة استراتيجية بيد روسيا.
أفادت بذلك وكالة “نوفوستي” الروسية في مقال لها نشر أمس.
ويخصص المقال للغواصة النووية “خاباروفسك” التي ستصبح حاملة لطوربيدات “بوسيدون”.
ويرى كاتب المقال أندريه كوتس أنه ليس من قبيل الصدفة أن تكون هذه الغواصة متمركزة في الشرق الأقصى، مشيرا إلى أنه “لا يوجد أكبر من المحيط الهادئ سوى كوكب الأرض نفسه”.
ومن وجهة نظر المحلل العسكري، فإن المركبة تحت المائية ذات المدى غير المحدود تجد ضالتها في أعماق هذا المحيط بكل سهولة، كما أن الأهداف المحتملة حولها ليست قليلة.
ويعتقد الصحفي أن الطوربيدات النووية القادرة على إحداث أمواج “تسونامي” اصطناعية، يمكن أن تشكل عامل ردع لكل من اليابان والولايات المتحدة.
يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد أعلن خلال لقائه مع البحارة العسكريين الروس في سانت بطرسبرغ بمناسبة الاحتفال بعيد القوات البحرية الروسية، أن “بوسيدون” في مرحلة التحضير النهائية، وسيكون جاهزا تماما قريبا وسيدخل الخدمة القتالية.
وفي 26 يوليو الماضي صرح القائد الأعلى للبحرية الروسية الأميرال ألكسندر مويسييف، عبر برنامج “فوينايا بريومكا” على قناة “زفيزدا” التلفزيونية العسكرية الروسية، بأن الأسطول الروسي يمتلك حاملة لطوربيد “بوسيدون” النووي.
يذكر أن “بوسيدون” هو طوربيد روبوتي مزود بمحرك يولد الطاقة النووية. وتم تطوير المشروع في مكتب التصميم المركزي للتكنولوجيا البحرية “روبين”، وإنه يُصنف كسلاح ردع استراتيجي.
وتتمثل المهمة الرئيسية لهذه المركبة الروبوتية تحت المائية في توصيل رأس حربي نووي شديد الانفجار إلى سواحل العدو سيرا على عمق يبلغ 1000 متر، ما يمنع العدو من اكتشافه وإغراقه.
يذكر أن الغواصة “خاباروفسك” هي غواصة نووية روسية متطورة للغاية من المشروع 09851، مصممة كمنصة رئيسية لحمل وإطلاق طوربيدات “بوسيدون” النووية العملاقة (سلاح يوم القيامة) القادرة على إحداث موجات تسونامي تدميرية. تُعد الغواصة ركيزة استراتيجية جديدة للردع البحري الروسي خارج إطار الصواريخ البالستية التقليدية. والغواصة من فئة بوري ويُعتقد أنها قادرة على حمل ما يصل إلى ستة طوربيدات من طراز بوسيدون في حجراتها الجانبية، إلى جانب عدد محدود من الطوربيدات التقليدية، مما يؤكد دورها الاستراتيجي الخاص.
المصدر: روسيسكايا غازيتا
إقرأ المزيد
قائد البحرية الروسية يعلن رسميا انضمام أول غواصة حاملة لمسيرات “بوسيدون” النووية للأسطول
أعلن القائد العام للقوات البحرية الروسية ألكسندر مويسييف أن الغواصات النووية من مشروع “بوريه” والمزودة بالصاروخ الباليستي البحري “بولافا” ستبقى في الخدمة خلال 30 – 40 عاما المقبلة.
صحيفة تدق ناقوس الخطر بعد تحذير بوتين: “بوسيدون” سلاح لا يقهر
ذكرت صحيفة آسيا تايمز أن طوربيد بوسيدون النووي، الذي تخطط روسيا لنشره على متن الغواصة خاباروفسك، سيغير بشكل جذري ميزان القوى في مجال الدفاع تحت الماء.