المكتب الإعلامي بغزة: تحويل إسرائيل الأونروا لمنشآت عسكرية استخفاف بالإرادة الدولية

انتقد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، القرار الإسرائيلي الصادر أمس الأحد بتحويل مقر وكالة “الأونروا” في القدس المحتلة إلى منشآت عسكرية، مؤكدا أن القرار يشكل تعديا على الأمم المتحدة ومنظماتها واستخفافا خطيرا بالإرادة الدولية وبقرارات الأمم المتحدة.

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة، في تصريح للجزيرة نت اليوم الاثنين، إن الاحتلال يتعامل مع الأونروا باعتبارها عقبة أمام مشروعه الرامي إلى شطب قضية حق العودة للفلسطينيين ومحاولة فرض روايته الأحادية بشأن القدس واللاجئين.

وأضاف أن القرار الإسرائيلي يعكس سلوكا استعماريا يستهدف فرض وقائع قسرية بالقدس المحتلة، ويشكّل تعديا على الحصانات الممنوحة للمنظمات الدولية، واستخفافا خطيرا بالإرادة الدولية وبقرارات الأمم المتحدة.

وشدد على أن هذا الواقع لا يلغي المسؤولية القانونية والأخلاقية الواقعة على المجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات أكثر جدية لحماية مؤسساتها والدفاع عن ولايتها القانونية.

ولفت المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى أن تحويل مقر أممي إلى استخدام عسكري يبعث برسالة مفادها أن الاحتلال ماضٍ في استهداف المؤسسات الدولية وتقويض دورها، ضمن سياسة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع في القدس بالقوة، وفرض أمر واقع يتجاوز القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأكد المكتب الإعلامي بغزة أنهم ينظرون إلى القرار باعتباره انتهاكا صارخا للقانون الدولي، واعتداء مباشرا على مكانة المؤسسات الأممية وامتيازاتها، ومحاولة مكشوفة لتصفية الدور الإنساني والسياسي للأونروا لكونها شاهدا دوليا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأوضح أن القرار يعكس مستوى مقلقا من التراجع في فعالية منظومة الحماية الدولية، ويكشف حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الأممية في ظل استمرار الاحتلال في تجاهل القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية دون مساءلة حقيقية.

إعلان

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بتوحيد الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية لحماية الأونروا والحفاظ على دورها وولايتها الأممية، باعتبارها جزءا أساسيا من منظومة الشهادة الدولية على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف.

وكانت الحكومة الإسرائيلية صدقت، أمس الأحد، على مشروع إقامة منشآت عسكرية وأمنية على أنقاض المقر الرئيسي للأونروا في القدس، وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن قرار الحكومة هو “قرار سيادي صهيوني وأمني، وليس هناك أكثر رمزية وعدلا من إقامة دائرة للتجنيد العسكري للجيش الإسرائيلي ومؤسسات أمنية ومتحفا على خرائب الأونروا”.

 

المصدر: الجزيرة