تلتقي إنكلترا مع هولندا في دورتموند في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 لكرة القدم، ساعية لإحراز أوّل لقب كبير لها منذ أن توّجت بطلة للعالم على أرضها عام 1966.
وتسلّط وكالة «فرانس برس» الأضواء على أبرز المواجهات الثنائية في اللقاء المرتقب بين «الأسود الثلاثة» و«الطواحين».
1-كاين – فان دايك: يعيش المهاجم الإنكليزي هاري كاين بطولة مخيّبة للآمال. افتقد حسّه التهديفي الذي رافقه الموسم الفائت في بايرن ميونيخ الألماني. وعانى في نهاية الموسم إصابة في ظهره ومن الواضح أنه ليس في كامل جهوزيته البدنية.
ويتعيّن على كاين مواجهة قطب دفاع هولندا فيرجيل فان ديك، وهو الآخر لم يكن في أفضل حالته، قبل أن يتحسّن مستواه تدريجاً مع تقدّم فريقه في الأدوار الإقصائية.
وفي ظلّ تردّد مدرب إنكلترا غاريث ساوثغيت، في استبعاد بعض نجومه الذين قدموا أداء متواضعاً، فإن شلّ خطورة كاين من شأنه إيقاف التهديد المحدود الذي قدّمته إنكلترا حتى الآن في البطولة.
2-تريبييه – دمفريس: أثار قرار ساوثغيت بإشراك كيران تريبييه في مركز الظهير الأيسر انتقادات لأن الخطة الدفاعية البحتة تحرم إنكلترا من أيّ تقدّم إلى الأمام على هذه الجهة. مع ذلك، إذا كانت هناك أيّ مباراة يمكن أن يكون وجوده فيها حيوياً، فهي ضد هولندا.
في المقابل، لفت الظهير الأيمن الهولندي دنزل دمفريس الأنظار بسبب انطلاقاته الهجومية في الجهة اليمنى في كأس أوروبا التي أقيمت صيف عام 2021. واستمرّ في النسج على المنوال ذاته في النسخة الراهنة وصنع هدف الفوز لفريقه ضد تركيا في ربع النهائي بتمريرة عرضية خطيرة.
وستكون مهمّة تريبييه الأساسية تعطيل مفاعيل دمفريس، لكن المهمّة لن تكون سهلة.
3-جاكبو-ووكر: يتقاسم الهولندي كودي جاكبو، جناح ليفربول الإنكليزي، صدارة هدافي كأس أوروبا برصيد 3 أهداف، ويشكّل التهديد الهجومي الرئيس لبلاده.
وتعتمد معظم تحركاته الخطيرة على التوغل من الجهة اليمنى، حيث يتواجد الظهير كايل ووكر، وبالتالي ستكون المواجهة مثيرة بينهما. يمكن لمدافع مانشستر سيتي أن يضاهي جاكبو من ناحية السرعة، وسيطلب ساوثغيت من بوكايو ساكا أن يساهم أيضاً في الواجب الدفاعي لتقليل التهديد على الجهة اليسرى لهولندا.
4-ساكا- أكي: يواجه جناح أرسنال ساكا خصماً مألوفاً هو نايثن أكي مدافع «سيتي»، الذي أبلى بلاءً حسناً ضده في الدوري الإنكليزي، لكنه لا يزال يعتبر الجناح الإنكليزي أحد أقوى خصومه.
5-بيلينغهام – شاوتن ورايندرس: إذا كان لاعب وسط منتخب إنكلترا وريال مدريد الإسباني لم يصل إلى قمّة مستواه حتى الآن في البطولة، إلّا أنه لعب دوراً حاسماً في اللحظات الحاسمة في مسيرة منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي. وكانت المساهمة الأكثر دراماتيكية لبيلينغهام (21 عاماً) التسديدة الخلفية الأكروباتية له في الثواني الأخيرة من المواجهة ضد سلوفاكيا، منقذاً إنكلترا من الإقصاء المبكر في ثُمن النهائي.
وتتطلّع هولندا إلى ثنائي خط الوسط المتأخر تيجاني رايندرس ويردي شاوتن للحدّ من خطورة بيلينغهام. وكان أداء الثنائي الهولندي جيداً معاً، ويبدو أن المدرّب رونالد كومان يثق بهما بعد أن أشرك جوي فيرمان أساسياً ضد النمسا، لكنه استبدله في نهاية الشوط الأول، حيث خسر الهولنديون مباراتهم الثالثة في المجموعة.
6-ساوثغيت – كومان: قد تلعب تبديلات المدربين دوراً حاسماً في نتيجة المباراة، كما حصل في فوز المنتخبين في ربع النهائي.
وأشرك ساوثغيت لوك شو وكول بالمر وآخرين ضد سويسرا وسرعان ما أدركت إنكلترا التعادل أمام سويسرا قبل 10 دقائق فقط من نهاية المباراة.
كما سجّل ثلاثة من بدلاء ساوثغيت (إيفان توني وترينت ألكسندر-أرنولد وبالمر) كراتهم خلال فوز إنكلترا 5-3 بركلات الترجيح.
في المقابل، قام كومان، قائد منتخب هولندا الفائز بكأس أوروبا 1988، بإشراك المهاجم العملاق فاوت فيخهورست عندما كان فريقه متأخراً أمام تركيا 0-1 في الشوط الأول لينجح فريقه في قلب النتيجة في صالحه 2-1.
وأثار مهاجم هوفنهايم الألماني الفارع الطول البلبلة بعد دخوله بديلاً وهو يتطلّع للقيام بذلك مرة أخرى ضد إنكلترا.