في اليوم السادس من الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية، صعّدت إيران هجماتها على منشآت في دول الخليج، معلنة تنفيذ الموجة الـ20 من عملياتها ضد ما أسمته “أهدافا أمريكية وصهيونية”.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه ألحق “إصابات مؤثرة بـ20 هدفا عسكريا أمريكيا في الكويت والبحرين والإمارات”.
وأعلنت دول الخليج، في بيانات منفصلة اليوم الخميس، تصديها لهجمات صاروخية وهجمات بمسيّرات انتحارية، مجدِّدة تحذيرها إيران لوقف “الهجمات العدائية”.
وفي بيان خليجي أوروبي مشترك، دان وزراء الخارجية “الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون”، وأكدوا حق دول الخليج في اتخاذ جميع التدابير للدفاع عن أمنها، وطالبوا بوقف فوري غير مشروط للهجمات الإيرانية.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده “تحترم سيادة دول الجوار”، مؤكدا أن أمن المنطقة يجب أن يتحقق بأيدي دولها.
وأضاف أن “العدوان الأمريكي الصهيوني لم يترك لنا خيارا سوى الدفاع عن النفس”، مشيرا إلى أن طهران “حاولت تجنب الحرب عبر الدبلوماسية وبالتعاون مع دول الجوار”.
وتاليا أبرز الهجمات التي شنتها إيران على دول الخليج في سادس أيام الحرب:
قطر
أعلنت وزارة الدفاع القطرية التصدي لهجمة صاروخية صباح اليوم، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الهجوم، في حين دعت وزارة الداخلية السكان إلى البقاء في منازلهم مع ارتفاع مستوى التهديد الأمني، ثم أعلنت لاحقا زوال هذا التهديد.
وذكرت الوزارة أنها اعترضت 13 صاروخا باليستيا إيرانيا الخميس، وأن صاروخا واحدا سقط في المياه الإقليمية، إضافة إلى إسقاط 4 مسيّرات إيرانية دون وقوع خسائر بشرية.
وفجر اليوم، أعلنت وزارة الداخلية في دولة قطر أن الجهات المختصة تقوم بإجلاء السكان القاطنين في محيط السفارة الأمريكية بالعاصمة الدوحة كإجراء احترازي مؤقت.
وأضافت الوزارة -في بيان لها- أن هذا الإجراء يأتي في إطار المحافظة على السلامة العامة، وأشارت إلى أنه “تم توفير سكن بديل لهم، وذلك في إطار اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة”.
بدورها، أوضحت وزارة الخارجية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، شارك في اجتماع وزاري خليجي أوروبي طارئ لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية، مجددا إدانة الدوحة للهجمات التي تستهدف قطر ودول مجلس التعاون، ومؤكدا تضامن بلاده مع الدول الشقيقة في إجراءاتها لحفظ السيادة والأمن.
الإمارات
دوّت في أبوظبي أصوات انفجارات عنيفة صباح اليوم الخميس، في حين أكدت السلطات أن الدفاعات الجوية تعاملت مع “تهديد صاروخي”. وطلبت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ من السكان البقاء في أماكن آمنة.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي إن الجهات المختصة تعاملت مع سقوط شظايا على موقعين بعد اعتراض مسيّرة.
ونقلت رويترز سماع دوي انفجارات في مدن أخرى بينها رأس الخيمة، في حين أعلنت حكومة الفجيرة التصدي لتهديد صاروخي جديد.
وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان لها اليوم الخميس بأنها اعترضت 6 صواريخ باليستية و131 مسيّرة، في حين سقط صاروخ واحد و6 مسيّرات داخل الأراضي الإماراتية.
وبث التلفزيون الإيراني إعلانا قال فيه إن الحرس الثوري استهدف “مقر القوات الأمريكية في مطار زايد الدولي”، في حين أكدت رويترز سماع صفارات الإنذار في دبي ودوي انفجارات متكررة بالقرب من المطار.

الكويت
أكد الجيش الإيراني استهدافه مواقع للقوات الأمريكية في قاعدة الأديرع (معسكر بيورينغ) بالكويت عبر مسيّرات هجومية.
وأظهرت صور أقمار صناعية تضرر مستودع لوجيستي ومبانٍ إضافية داخل قاعدة عريفجان، إضافة إلى أضرار بحظيرة طائرات.
وفي سياق متصل، أعلن المركز الكويتي للأمن السيبراني رصد تهديدات سيبرانية استهدفت أنظمة الدولة.
وترأس وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اجتماعا خليجيا أوروبيا عبر الاتصال المرئي، مجددا إدانة الكويت للهجمات الإيرانية التي وصفها بأنها “انتهاك صارخ لسيادة الكويت والقانون الدولي”.
البحرين
قالت السلطات البحرينية إن صاروخا إيرانيا أصاب مصفاة نفط، وأكدت السلطات إخماد الحريق دون تسجيل إصابات، في حين تواصل المصفاة عملياتها.
كما تحدثت وزارة الداخلية عن السيطرة على حريق في منشأة بالمعامير نتيجة “عدوان إيراني”.
وأعلنت شركة بابكو إغلاق وحدتين للخام في مصفاة سترة بقدرة إجمالية تصل 173 ألف برميل يوميا، مع توقع استئناف العمل بحلول 15 مارس/آذار الجاري.
وأفادت قوات دفاع البحرين بأنها دمرت 75 صاروخا و123 مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية، ودعت السكان للبقاء في المنازل والابتعاد عن المواقع المتضررة.
وفي السياق، أعلنت السفارة البريطانية في المنامة سحبا مؤقتا لجزء من موظفيها وذويهم، واصفة الوضع بأنه “خطِر وقد يستمر”.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، سمّتها تل أبيب “زئير الأسد”، في حين أطلقت عليها واشنطن اسم “الغضب الملحمي”، أودت بحياة المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين، وردّت طهران بعملية “الوعد الصادق 4”.
وتتعرض دول الخليج لسلسلة هجمات إيرانية تقول طهران إنها تستهدف من خلالها وجودا أمريكيا وقواعد أمريكية في المنطقة، ردا على العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المستمرة.
بيد أن هذه الهجمات طالت منشآت ومطارات وموانئ وأهدافا مدنية، وألحقت أضرارا واسعة بعدد من دول الخليج، حسب بيانات رسمية.
المصدر: الجزيرة