أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد، بانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق في العاصمة طهران ومحافظة ألبرز المجاورة، عقب هجمات قالت وزارة الطاقة إنها استهدفت بنى تحتية حيوية، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي التصديق على تركيز الهجمات على الصناعات الإيرانية العسكرية الثقيلة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزارة الطاقة قولها إن شظايا أصابت أجزاء من شبكة الكهرباء في ألبرز، مما أدى إلى انقطاعات في مناطق عدة بطهران ومدينة كرج، مؤكدة أن الفرق الفنية باشرت العمل على إعادة التيار في أقرب وقت.
كما تحدثت تقارير عن سماع انفجارات عدة غربي العاصمة، بالتزامن مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مناطق متفرقة من طهران.
وفي سياق متصل، قال مسؤول بمحافظة غيلان إن هجوما استهدف قرية أدى إلى تدمير 5 منازل بالكامل وتضرر 22 وحدة سكنية.
وأفاد نائب محافظ أصفهان بأن مقاتلات أمريكية إسرائيلية شنت هجمات على مناطق في مدينة برخوار، ثم على أجزاء من مدن أصفهان وشاهين شهر ونجف آباد وسط البلاد.
وأعلن نائب محافظ أصفهان أيضا أن جامعة أصفهان الصناعية تعرضت لهجوم للمرة الثانية خلال أسبوع، في حين قالت إدارة الجامعة إن الهجوم استهدف أحد مراكز الأبحاث، مما أدى إلى تضرر مبانٍ عدة وإصابة 4 موظفين.
وفي شمال البلاد، أفاد محافظ مازندران بأن هجوما أمريكيا إسرائيليا استهدف برج اتصالات في مدينة نوشهر من دون وقوع خسائر بشرية. في حين تحدثت وسائل إعلام عن دوي 4 انفجارات في مدينة شيراز بمحافظة فارس جنوبا.

الخسائر المدنية
وعلى صعيد الخسائر المدنية، قالت الحكومة الإيرانية إن أكثر من 93 ألف منشأة مدنية و600 مدرسة تضررت منذ بدء الحرب.
وأفادت راضية عليشوندي، نائبة رئيس الهلال الأحمر للشؤون الدولية والقانون الإنساني، باستهداف 102043 موقعا مدنيا، بينها أكثر من 80 ألف وحدة سكنية و20 ألف وحدة تجارية و296 مركزا طبيا و600 مركز تعليمي، إضافة إلى تضرر 18 مركزا تابعا للهلال الأحمر.
وأضافت أن الحصيلة شملت نحو 21 ألف مصاب بينهم 1731 طفلا و4163 امرأة، ومقتل 214 طفلا و244 امرأة.
الصعيد العسكري والأمني
على الصعيد العسكري، قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلا عن الحرس الثوري إن الدفاعات الجوية أسقطت مسيّرتين من طراز “أوربيتر” في خرم آباد غربي البلاد، في حين أعلن الجيش الإيراني إسقاط مسيّرة من طراز “إم كيو-9” في أجواء شرق مضيق هرمز، مؤكدا إسقاط 138 مسيّرة “معادية” منذ بدء الحرب.
أمنيا، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية اعتقال 130 شخصا بتهمة محاولة إرسال إحداثيات مواقع دفاعية وحساسة إلى “العدو”، وتفكيك ثلاث خلايا وصفتها بالإرهابية، واعتقال 15 عميلا للولايات المتحدة وإسرائيل في محافظات عدة.
كما أعلنت ضبط شحنتين كبيرتين من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في محافظتَي كرمان وكردستان، وتوقيف شخص في طهران قال الأمن إنه أرسل مواقع نقاط تفتيش ووحدات شرطة إلى وسائل إعلام معادية.
وأفادت “تسنيم” عن استخبارات الحرس الثوري باعتقال 6 عملاء لإسرائيل في أذربيجان الشرقية.

إسرائيل تصدّق على استهداف المزيد
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم الأحد، تنفيذ أكثر من 140 غارة على منظومة الصواريخ الإيرانية في وسط إيران وغربها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
في المقابل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش إيال زامير صدَّق على تركيز الهجمات على الصناعات الإيرانية العسكرية الثقيلة.
كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أعد خططا هجومية للأيام المقبلة بالتعاون مع الجيش الأمريكي.
وأضافت أن قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر زار إسرائيل للتصديق على خطط عسكرية مشتركة.

ترمب يدرس الغزو البري
وفي السياق، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس إمكانية تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، ما لم يشهد مسار المحادثات الجارية خرقا جوهريا يفضي إلى تقدم ملموس.
وذكرت مصادر إسرائيلية لقناة “كان” مساء اليوم الأحد، أن ترمب يميل إلى الموافقة على عملية برية داخل إيران، بهدف ضمان إعادة فتح مضيق هرمز، في حال تعثرت العملية التفاوضية وفشلت في تحقيق نتائج واضحة.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية و2500 بحّار إضافي رفع إجمالي عدد القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة إلى ما يزيد على 50 ألف جندي، بزيادة تقارب 10 آلاف جندي عن المعدلات المعتادة.
ورغم هذا التعزيز العسكري، يحذر خبراء عسكريون من أن قوة قوامها 50 ألف جندي، حيث يتمركز جزء كبير منها في عرض البحر، تظل محدودة قياسا بالعمليات البرية الكبرى.
ويشير الخبراء إلى أن إسرائيل حشدت أكثر من 300 ألف جندي خلال عملياتها في غزة عام 2023، فيما بلغ قوام قوات التحالف الذي غزا العراق عام 2003 نحو 250 ألف جندي عند انطلاق العمليات.
ويجمع المختصون على أن فرض السيطرة على دولة بحجم إيران، التي تعادل مساحتها نحو ثلث مساحة الولايات المتحدة ويقطنها قرابة 93 مليون نسمة، فضلاً عن تعقيداتها الجغرافية وتطور قدراتها العسكرية، يُعد مهمة غير قابلة للتنفيذ عبر قوة عسكرية محدودة بهذا الحجم.
المصدر: الجزيرة