بدأها تجار ويخشى الرئيس دخول جهنم بسببها.. ما قصة احتجاجات إيران؟

أوقعت مواجهات جديدة اليوم الخميس بين متظاهرين وقوات الأمن ثلاثة قتلى إضافيين في غرب إيران، وذلك في اليوم الخامس من التظاهرات الاحتجاجية الغاضبة التي رافقتها أعمال شغب وأدت لسقوط قتلى وعدد من الجرحى.

وفيما يلي إجابات على 4 أسئلة تلخّص ما يحدث في إيران:

1 – ما هي أسباب الاحتجاجات؟

أطلق التجار الشرارة الأولى للاحتجاجات الأحد الماضي وساروا فوق جسر بطهران رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي في البلاد.

وقد شُوهدت صور محلات كثيرة مغلقة بالكامل، في مؤشر على أن الاحتجاجات أثرت على النشاط الاقتصادي.

وما لبثت أن انضمّت إلى التجار شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى.

وجاءت هذه الاحتجاجات بعد أن فقد الريال الإيراني أكثر من ثلث قيمته في مقابل الدولار، في حين يؤدي التضخّم المفرط إلى إضعاف القدرة الشرائية للإيرانيين منذ سنوات.

2 – ماذا عن الخسائر البشرية والمادية؟

تحوّلت الاحتجاجات إلى أعمال شغب وحصلت اشتباكات مع الشرطة في أكثر من منطقة.

وحتى عصر اليوم الخميس، تم الإبلاغ عن سقوط 6 قتلى بينهم عناصر أمنيين، وفق مصادر إعلامية، إلى جانب عدد من الجرحى، فيما تضررت مبانٍ رسمية أيضا جراء أعمال الشغب.

3 – كيف ردت السلطات وأجهزة الأمن؟

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ونفذت عدة اعتقالات، وتوعّدت بسحق أي محاولة لبث الفوضى والإضرار بالأمن. وأكدت الوكالة الإيرانية للأنباء (إرنا) أن الشرطة ألقت القبض على بعض قادة مثيري الشغب.

وأعلن رئيس جهاز القضاء في محافظة “لرستان”، غربي البلاد، سعيد شهواري، عن فتح ملف قضائي بشأن مقتل عنصر من قوات التعبئة، المعروفة إيرانيا بقوات “الباسيج”، في مدينة “كوهدشت”، خلال مناوشات حدثت أثناء احتجاجات شهدتها المدينة عصر الأربعاء.

وأكد شهواري على ضرورة التحقيق الدقيق والقانوني في جميع أبعاد هذه الحادثة، وطالب باتخاذ إجراءات حازمة، ومن دون أي تساهل أو تهاون في حق المسببين والفاعلين.

إعلان

من جانبه، أعلن المدعي العام لمدينة كوهدشت كاظم نظري عن اعتقال 20 شخصا نتيجة ما أسماها أعمال شغب شهدتها المدينة الأربعاء.

وأفادت وكالة أنباء تسنيم مساء الأربعاء بتوقيف 7 أشخاص وُصِفوا بأنهم منتمون إلى “مجموعات معادية للجمهورية الإسلامية مقرّها الولايات المتحدة وأوروبا”.

وأضافت أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم كانوا يعتزمون جر الاحتجاجات الشعبية إلى الفوضى وأعمال الشغب، كما تبيّن أن أحد المعتقلين كان مسلّحا، على حد قولها.

وأضافت وكالة فارس لاحقا أنه خلال الاضطرابات في لردغان، “لوحظ تنقّل بعض النوى الرئيسية لمثيري الشغب بواسطة سيارات من دون لوحات تسجيل، وكان يتم من داخل هذه السيارات توزيع الأسلحة والذخيرة على مثيري الشغب، مشددة على أن الشرطة تمكّنت من إلقاء القبض على بعض قادة مثيري الشغب، وأن الأوضاع حاليا هادئة في المدينة”، على حد تعبيرها.

4- كيف تعامل الرئيس بزشكيان مع الأحداث؟

رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحميل استياء المواطنين الإيرانيين لجهات خارجية، كالولايات المتحدة أو غيرها.

وأكد أن الخلل يعود إلى سوء الإدارة الداخلية، وطالب بالتعامل الجدي مع مطالب المحتجين.

وخلال اجتماع بمحافظة “جهار محل وبختياري” جنوب غربي البلاد، أكد الرئيس الإيراني ضرورة الإنصات لهموم الناس، وعدم تحميلهم أعباء إضافية.

وقال في خطاب منقول تلفزيونيا: “من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مشكلة سُبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم”.

 

المصدر: الجزيرة