أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) -أمس الجمعة- إجلاء جميع موظفي بعثته في العراق إلى أوروبا، بالتوازي مع إعلان ألمانيا وبولندا إجلاء قواتهما من هذا البلد، بسبب تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
وأوضح الناتو -في بيان- أن آخر أفراد البعثة العسكرية للحلف غادروا العراق باتجاه أوروبا الجمعة، مضيفا أن بعثته في العراق “عدّلت وضعها، ونقلت جميع أفرادها بأمان من الشرق الأوسط إلى أوروبا”.
وشكر الحلف “جمهورية العراق والحلفاء على المساعدة في عملية النقل الآمن لأفراد البعثة من العراق”.
وفي برلين، أوضحت وزارة الدفاع الألمانية -في بيان- أن الناتو قرر تغيير خطة انتشاره في العراق، وأن الجنود الألمان عادوا إلى ديارهم نتيجة لذلك. وأعرب وزير الدفاع بوريس بيستوريوس عن ارتياحه، مضيفا أنه “تمّت عملية العودة بنجاح في ظل ظروف بالغة الخطورة، قمنا بإجلاء الأفراد والمعدات من بغداد باستخدام طائرات النقل العسكرية”.
وكان الجنود الألمان يقدمون الدعم الاستشاري والتدريبي لقوات الأمن العراقية كجزء من بعثة الناتو في العراق.
وبدوره، أعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش إجلاء قوات بلاده العاملة في العراق بالتنسيق مع الناتو “بسبب تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط”.
وأضاف -في تدوينة له على منصة “إكس” الجمعة- أنه “بعد تحليل الظروف العملياتية والتهديدات المحتملة، تم اتخاذ قرار بسحب الوحدة العسكرية البولندية من العراق نظرا لتدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط”.
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمالي البلاد.
وتؤدي بعثة الناتو في العراق دورا استشاريا للقوات العراقية والمؤسسات الأمنية، ومهمّتها غير قتالية.
وتتخذ البعثة مقرّا في قاعدة عسكرية عراقية في قلب بغداد، على مقربة من السفارة الأميركية التي تعرّضت لعدّة هجمات بصواريخ ومسيّرات منذ بدء الحرب.
وتشكّلت هذه البعثة في أكتوبر/تشرين الأول 2018، وتضمّ “عدة مئات من الأفراد” من دول الحلف ومن الشريكين أستراليا والنمسا، بحسب الموقع الإلكتروني للناتو.
المصدر: الجزيرة