نقلت وكالة رويترز عن أربعة مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تخطط للمضي قدما في بيع العشرات من محركات الطائرات إلى تركيا بمئات الملايين من الدولارات، على الرغم من اعتراضات الكونغرس الأمريكي.
وتُعَد الصفقة المقدر قيمتها بأكثر من 700 مليون دولار، وفق ما أفادت المصادر، بادرة مهمة تجاه أنقرة قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) هناك الشهر المقبل.
وستعمل هذه المحركات، التي تنتجها شركة جنرال إلكتريك، على تشغيل “قآن”، أول طائرة مقاتلة تركية الصنع، وهي مشروع كبير أُطلق في عام 2016 ضمن جهود أنقرة، العضو في الناتو، لتحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع.
اعتراض على الصفقة
وأفاد مصدران، أحدهما مسؤول أمريكي، بأن النائب غريغوري ميكس -كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أبدى اعتراضات خلال عملية المراجعة غير الرسمية، ولم يعطِ موافقته على الصفقة.
وتوقّعت المصادر رغم ذلك إتمام الصفقة خلال الأيام المقبلة، على أن يتبع ذلك إخطار رسمي من وزارة الخارجية إلى الكونغرس.
وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق، وفق وكالة رويترز.
ويأتي قرار المضي قدما في الصفقة بعد نحو عام من شكوى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان علنا مما وصفه بتأخير في الإجراءات.
وتستضيف تركيا قادة حلف شمال الأطلسي يومي السابع والثامن من يوليو/تموز وسط توتر داخل الحلف بشأن تقاسم الأعباء والإنفاق الدفاعي وشكاوى الولايات المتحدة من تقاعس الحلفاء عن الاضطلاع بدور في الجهود المبذولة لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا خلال الحرب الأمريكية الإيرانية.
أزمة مقاتلات “إف-35”
وتتسم علاقات تركيا والولايات المتحدة بالود في عهد ترمب، الذي يشيد باستمرار بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
إلا أن هذه العلاقات تعرّضت لاختبارات بسبب خلاف طويل الأمد بشأن قرار واشنطن استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات “إف-35″، وفرض عقوبات عليها في عام 2020 بعد حصول أنقرة على منظومات الدفاع الجوي “إس-400” روسية الصنع، والتي تعدها الولايات المتحدة تهديدا أمنيا.
وكانت مخاوف المسؤولين الأمريكيين من أن يُتيح استخدام تركيا منظومة الصواريخ الروسية جمع بيانات بشأن قدرات مقاتلات “إف-35″، وأن تصل تلك المعلومات في النهاية إلى أيدي روسيا.
بيد أن تركيا أكدت أن منظومة “إس-400” لن يتم دمجها في أنظمة الناتو، وبالتالي لا تشكّل تهديدا للحلف أو أسلحته، كما اقترحت أنقرة مرارا تشكيل لجنة لتوضيح المسألة.
وبعد أشهر قليلة من تولي الرئيس ترمب الحكم للمرة الثانية، نقلت تقارير إعلامية أمريكية انفتاحه على بيع تركيا مقاتلات “إف-35” مجددا “إذا توصل الجانبان إلى اتفاق يجعل منظومة الدفاع الجوي إس-400 الروسية التي تمتلكها تركيا غير صالحة للتشغيل”.
لكن تتوقف هذه الخطوة على قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات التي فرضتها على تركيا بموجب قانون معاقبة الدول المتعاونة مع خصوم الولايات المتحدة “كاتسا”، من أجل بيعها المقاتلات المذكورة.
المصدر: الجزيرة