بعد قرون من الغموض.. كشف علمي يحل لغز النقوش الغريبة على الزجاج الروماني

بعد قرون من الغموض، كشف انعكاس بسيط لفنجان زجاجي روماني في أحد المتاحف عن لغز حير العلماء لعقود.

وما بدا كمجرد زخارف جميلة على أندر القطع الزجاجية، تبين أنه “شيفرة حرفية” تخفي هوية صانعي هذه التحف الفنية التي تعود لآلاف السنين.

وأعلنت البروفيسورة هالي ميريديث، أستاذة تاريخ الفن بجامعة ولاية واشنطن، عن اكتشافها المثير خلال فحص مجموعة من الكؤوس الزجاجية الرومانية في متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك.

courtesy Corning Museum of Glass

Christa Koppermann

ووفقا للبحث الذي نشر في مجلتي Journal of Glass Studies وWorld Archaeology العلميتين، فإن النقوش المجردة التي كانت تعتبر سابقا مجرد زخارف، تبين أنها علامات حرفية تشير إلى هوية الورشة والحرفي الذي صنع القطعة.

وأوضحت الدراسة أن كؤوس “دياترتيوم” الزجاجية التي تعود إلى الفترة بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، كانت تصنع في ورش عمل متكاملة تضم فرقا من النقاشين والمصقلين والمتدربين، وليس حرفيا منفردا كما كان يعتقد سابقا.

وبحسب ميريديث، فإن “هذه العلامات لم تكن تواقيع شخصية، بل كانت تمثل هوية ورش العمل، بما يعادل العلامات التجارية في عصرنا الحديث”.

ويعد هذا الاكتشاف تقدما مهما في فهم التنظيم الحرفي في العصر الروماني، حيث يميط اللثام عن النظام الإنتاجي المعقد الذي كان قائما آنذاك.

ويؤكد البحث أن هذه الكؤوس الفاخرة، التي نحتت من كتلة زجاجية واحدة، كانت من أبرز منتجات الصناعة الرومانية، وتطلبت تعاون فرق متخصصة على مدى أسابيع أو أشهر لإنجازها.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الكشف إلى إعادة تقييم العديد من القطع الأثرية الأخرى التي تحمل علامات مشابهة في متاحف العالم.

المصدر: scitechdaily

 

المصدر: روسيا اليوم