“بلد مشارك في إبادة غزة”.. أبو تريكة يتوقع فشل مونديال 2026

أثار نجم كرة القدم المصرية السابق والمحلل الرياضي محمد أبو تريكة موجة واسعة من التفاعلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر تصريحات انتقد فيها المعايير المزدوجة في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، ومحاولات بعض الدول استخدام الرياضة أداةً لتبييض صورتها السياسية.

واعتبر أبو تريكة في مداخلة مرئية حظيت بمتابعة قياسية، أن نسخة مونديال قطر 2022 تظل الأفضل تربعاً على عرش التنظيم في تاريخ البطولة على الإطلاق.

وشن النجم المصري هجوماً لاذعاً على النسخ المونديالية الأخرى، مؤكداً أن من يريد غسل سمعته السياسية يلجأ إلى تنظيم كأس العالم، في إشارة إلى دول كبرى تشارك في حرب الإبادة الجماعية الدائرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتشن حروباً على دول أخرى، بل وصل الحد ببعضها إلى خطف رئيس دولة أخرى من منزله، ثم تأتي اليوم لتنظيم المونديال بادعاء نشر الديمقراطية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2مونديال قطر 2022.. هل كسر العرب احتكار النجاح الغربي؟
  • list 2 of 2كم تبلغ تكاليف المشجع العربي لحضور كأس العالم عام 2026؟

end of list

وتوقع النجم المصري أن تشهد النسخة الحالية من كأس العالم مشكلات فنية وتنظيمية كبيرة، مبيناً أن بعض هذه الأزمات بدأ في الظهور بالفعل حتى قبل حفل الافتتاح، ومقارناً ذلك بالنجاح الباهر والراحة الفنية التي تميزت بها نسخة قطر السابقة، والتي وضعت معايير تعجيزية لمن يأتي بعدها.

وأضاف: “سنشاهد أفشل كأس عالم، لأن المشكلات بدأت من عدم حضور الحكام، ومشكلات ملاعب، ومشكلات طقس، ومشكلات تنظيم”.

وقد أشعلت هذه التصريحات تياراً من النقاشات الساخنة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول قضية تسييس كرة القدم، وفي هذا السياق، عبرت المذيعة الجزائرية آنيا عن تأييدها المطلق لطرح أبو تريكة، مغردة بأن الشعوب لن تنسى ما جرى من جرائم في قطاع غزة، ورافضة النغمة التي تطالب بفصل السياسة عن الرياضة عندما يتعلق الأمر بالقضايا العربية العادلة.

وأوضح المغرد العماني برير اللواتي أن الغرب هو من بدأ بتسييس منظومة كرة القدم واستخدامها أداةً موجهة، مستشهداً بمقاطعة روسيا في المونديال والبطولات الأوروبية، وحملات الضغط الهائلة التي شنت ضد قطر بحجة الدفاع عن القيم والمثلية، فضلاً عن السماح برفع شعارات داعمة لأوكرانيا في المقابل وحظر العلم الفلسطيني؛ مما يثبت أن الرياضة تصبح دفاعاً عن المبادئ إذا خدمت أهواء الغرب، وتسمى تسييساً إذا نطق بها العرب.

ووصف الكاتب مراد علي النجم المصري بأنه يظل أيقونة الرياضة والأخلاق في العالم العربي والإسلامي، نظراً لعدم تفويته أي فرصة أو نافذة إعلامية للدفاع عن المستضعفين وعلى رأسهم أهل غزة، مشيداً بتذكيره للعالم بجرائم الولايات المتحدة ومساعيها لتنظيم المونديال بغرض غسل سمعتها.

وكتبت إيمان طوالبة أن محمد أبو تريكة استطاع الجمع بين التألق الرياضي وسمو الأخلاق ليتحول إلى قدوة إنسانية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، بعدما اختار أن يجعل من نجوميته رسالة للدفاع عن المبادئ والثبات عليها رغم كل الضغوط.

وأعاد المغرد إسماعيل التذكير بالأجواء التي سبقت مونديال قطر، مشيراً إلى الهجوم الضاري الذي شنه الإعلام الغربي حينها ومحاولات تشويه صورة الدوحة بادعاءات غياب حقوق الإنسان لرفضها دعم المثلية، وهو ما يوضح التناقض الصارخ في التعامل مع ملفات تنظيم كأس العالم بين الدول العربية والغربية.

وشكلت نسخة كأس العالم التي استضافتها دولة قطر في عام 2022 علامة فارقة في تاريخ الملاحة الرياضية الدولية، حيث وصفت من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعديد من الخبراء بأنها النسخة الأفضل من حيث التنظيم والأمان والتقارب الجغرافي.

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم (رويترز)

ونجحت الدوحة في تقديم تجربة استثنائية عبر بنية تحتية متطورة شملت 8 ملاعب مشيدة وفق أحدث التصاميم المعمارية العالمية، ومجهزة بنظام تبريد مبتكر صديق للبيئة، وتميزت هذه البطولة بـ”تقارب المسافات”، وهو ما أتاح للجماهير فرصة حضور أكثر من مباراة واحدة في اليوم ذاته، بفضل شبكة مترو الدوحة المتطورة التي ربطت بين الملاعب ومناطق المشجعين بكل سهولة ويسر.

وعلى الصعيد الأمني والاجتماعي، سجل المونديال خلو تام من أي مشكلات أمنية كبرى، وجرى الاحتفاء به كنسخة عائلية بامتياز حظيت بترحيب واسع من الأسر والمشجعين من مختلف الثقافات، نظراً لالتزام الدولة المنظمة بهويتها وقيمها العربية والشرقية، مما أسهم في تبديد الصور النمطية  وتصدير صورة حضارية مشرقة عن المنطقة إلى العالم بأسره.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة