أعلن “بنك أوف أمريكا” موافقته على دفع 72.5 مليون دولار، لتسوية دعوى مدنية رفعتها نساء اتهمن البنك بتسهيل تعرضهن لانتهاكات مرتبطة برجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية، والمتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين.
ونقلت شبكة “إن بي سي نيوز”، اليوم الأحد، عن البنك قوله إنه “لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو تهم في الدعوى المرفوعة، لكنه قرر التوصل إلى تسوية لإنهاء الإجراءات القانونية لصالح المدعيات”، وأكد المصرف أنه سيقوم بدفع المبلغ للضحايا.
وتعود القضية إلى دعوى جماعية قدمتها، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، امرأة اتهمت البنك بتجاهل معاملات مالية مشبوهة مرتبطة بإبستين، رغم توفر معلومات واسعة عن جرائمه، وذلك بدافع تحقيق الأرباح.
وفي المقابل، نفى البنك هذه المزاعم، مؤكدا أن الخدمات المقدمة كانت روتينية لأشخاص لم تُعرف لهم صلات بإبستين في ذلك الوقت.
يتزامن ذلك مع دعوى قضائية أخرى رفعتها، الخميس الماضي، ضحايا سابقات لإبستين ضد الحكومة الأمريكية وشركة غوغل، بسبب الكشف عن هويات ضحايا -عن طريق الخطأ- ضمن مجموعة كبيرة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية على الإنترنت.
وكانت الوزارة قد نشرت في يناير/كانون الثاني الماضي 3 ملايين وثيقة تتعلق بالتحقيق بشأن المتهم، بما في ذلك صلاته بشخصيات بارزة، لكن المسؤولين وجدوا أنفسهم في موقف حرج بعد أن تُركت أسماء ضحايا من دون تنقيح، بينما كان من المفترض إخفاء هوياتهن.
وقالت المدعيات إن وزارة العدل “كشفت هوية ما يقرب من 100 ناجية من (إبستين) المدان بجرائم الجنسية، ونشرت معلوماتهن الشخصية، وكشفت هوياتهن للعالم”.
وأضفن “حتى بعد أن أقرت الحكومة بأن الكشف عن هذه المعلومات ينتهك حقوق الناجيات وسحبتها، فإن جهات إلكترونية -مثل غوغل- تواصل إعادة نشرها، رافضة مناشدات الضحايا حذفها”.
وتشير الدعوى إلى أن غوغل لا تزال تعرض معلومات شخصية لضحايا في نتائج البحث والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، كما عثر صحفيون من “نيويورك تايمز” في الوثائق أيضا على عشرات الصور لعاريات وأظهرت وجوههن.
وجاء في الدعوى أن “الناجيات يواجهن الآن صدمة متجددة، إذ يتصل بهن غرباء ويرسلون إليهن رسائل بالبريد الإلكتروني، ويهددون سلامتهن الجسدية، ويتهمونهن بالتآمر مع إبستين، بينما هن في الحقيقة ضحاياه”.
وتقول المدعيات إن الحكومة انتهكت قانون الخصوصية لعام 1974، وإن غوغل انتهكت قوانين كاليفورنيا المتعلقة بانتهاك الخصوصية والتسبب في ضرر نفسي نتيجة الإهمال، والممارسات التجارية غير القانونية.
يُذكر أن الملياردير جيفري إبستين اتُهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي لقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، ووُجد ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 في أثناء فترة محاكمته.
وشملت ملفات القضية أسماء شخصيات عالمية بارزة، مثل الأمير البريطاني السابق أندرو، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني الراحل مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
المصدر: الجزيرة