بدأ الناخبون في بنين اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم في البرلمان والمجالس المحلية، بانتخابات من شأنها أن تحدد ملامح المشهد السياسي قبل الانتخابات الرئاسية في أبريل/نيسان المقبل، بعد شهر من محاولة انقلاب في البلد الواقع غرب أفريقيا.
وتتنافس في الانتخابات التشريعية 5 قوائم، بينما تتنافس 3 منها على المجالس البلدية.
وأكدت اللجنة المستقلة عزمها على ضمان الشفافية والنزاهة في هذه الانتخابات التي تأتي بعد نحو شهر من المحاولة الانقلابية ضد الرئيس باتريس تالون.
ومن المتوقع أن يُعزز الائتلاف الحاكم برئاسة تالون موقعه القوي بالفعل في الانتخابات، حيث مُنع حزب الديمقراطيين (حزب المعارضة الرئيسي) من المشاركة في الانتخابات المحلية وفي الانتخابات الرئاسية المخططة بعد نحو 4 أشهر، لعدم جمعه العدد الكافي من التوقيعات للتسجيل.
تأتي هذه الانتخابات في وقت عصيب بالنسبة لبنين، التي لا تزال تعاني من تداعيات محاولة الانقلاب التي نفذها متمردون من الجيش في 7 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي أخمدت في غضون ساعات قليلة من قبل الجيش، بدعم من نيجيريا وفرنسا.
تنمية ولكن
وأشرف باتريس تالون (67 عاما) على تنمية اقتصادية قوية خلال فترة حكمه التي امتدت قرابة عقد من الزمن، لكنّ منتقديه يتهمونه بتقييد المعارضة السياسية والحقوق الأساسية.
وبينما يُمنع تالون، الذي يقترب من نهاية ولايته الثانية التي تمتد 5 سنوات، من الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فإن خليفته الذي اختاره بنفسه، وزير المالية روموالد واداني، هو المرشح الأوفر حظا للفوز.
وبموجب تعديل دستوري أُجري في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مُدّدت الولاية الرئاسية إلى 7 سنوات، مع تحديد ولاية واحدة كحد أقصى.
وبموجب التعديل الجديد، وبعد انتخابات اليوم الأحد والانتخابات الرئاسية، ستمر بنين بسنوات دون أي انتخابات، وهو ما انتقده الديمقراطيون بشدة واصفين إياه بأنه “تقييد للحريات”.
ويرى بعض المراقبين أن المعارضة قد تخسر جميع مقاعدها في البرلمان، في ظل قانون الانتخابات الحالي.
المصدر: الجزيرة