استبعد آندي بورنهام، الأوفر حظا لتولي رئاسة الوزراء في بريطانيا، الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، متعهدا بالالتزام بالبرنامج الانتخابي لحزب العمال، ومواصلة دعم أوكرانيا، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه لتسلم قيادة الحزب والحكومة.
ويُتوقع أن يتولى بورنهام -المرشح الوحيد حاليا لخلافة كير ستارمر الذي استقال من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة الشهر الماضي- قيادة حزب العمال (يسار الوسط) وتشكيل الحكومة في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وخلال جلسة تفاعلية على منصة “ريديت”، أجاب رئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق عن أسئلة تناولت قضايا عدة، بدءا من الإصلاح الانتخابي إلى السياسة الخارجية.
وفي رده على سؤال حول احتمال الذهاب إلى انتخابات عامة فورية، أجاب بورنهام بـ”لا”، مؤكدا أنه سيعمل وفق برنامج 2024 الانتخابي الذي قاد حزبه لفوز كاسح، علما أن الانتخابات المقبلة ليست مقررة قبل عام 2029.

بين الحفاظ على إرث ستارمر وطموحات التغيير
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح بورنهام أنه سيقدم لكييف مستوى الدعم نفسه الذي قدمه سلفه ستارمر، معربا في الوقت ذاته عن رغبته في مواصلة الجهود الرامية لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وعلى صعيد الإصلاح الداخلي، أشار بورنهام إلى أنه لا يزال يؤيد إصلاح نظام الاقتراع البريطاني القائم على مبدأ “الفائز الأول”، قائلا: “أنا مؤيد قوي للإصلاح الانتخابي، لأنني أعتقد أنه سيساعد على الانتقال إلى سياسة أكثر تعاونا وأقل تركيزا على تسجيل النقاط السياسية وأكثر اهتماما بحل المشكلات”، مضيفا أنه سيسعى لإقناع حزبه بتضمين التزام بهذا الإصلاح في البرنامج الانتخابي المقبل.
يأتي ذلك في وقت يطرح فيه بورنهام رؤية لمستقبل بريطانيا، تضمنت دعوته لـ”تحقيق نمو جيد في كل رمز بريدي”، وخططا لإعادة التصنيع وتطوير الاقتصاد البريطاني، إضافة إلى تعهدات بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن البلدية منذ الحرب العالمية الثانية.
ورغم الإشادة بقدراته الخطابية وتواصله المباشر، تثير خطط بورنهام تساؤلات اقتصادية، إذ يرى مراقبون ضرورة الحذر في الوعود، خاصة فيما يتعلق بالتوفيق بين أجندته الاستثمارية الكبيرة والقواعد المالية القائمة.
كما تشير بعض التقديرات إلى أن تحديات مثل تداعيات العولمة، والعلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، ستكون اختبارات جوهرية لأدائه عند توليه المنصب رسميا.
وكان ستارمر قد أعلن استقالته رسميا في خطاب ألقاه أمام مقر رئاسة الوزراء وذلك بعد ضغوط داخلية متزايدة، ولا يزال يمارس مهامه كرئيس وزراء لتصريف الأعمال لضمان انتقال سلس للسلطة، وسيتنحى نهائيا بمجرد اختيار الحزب لزعيمه الجديد.
المصدر: الجزيرة