بوساطة صينية.. محادثات لإنهاء الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان

أفادت مصادر متطابقة في كابل وإسلام آباد ببدء جولة جديدة من المحادثات بين أفغانستان وباكستان في مدينة أورومتشي شمال غربي الصين، بهدف التوصل إلى تسوية لإنهاء أعنف موجة اشتباكات حدودية تشهدها المنطقة منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021.

وتأتي هذه الخطوة بمبادرة من بكين التي تسعى للتوسط بين الطرفين بعد تصاعد التوتر الذي خلف خسائر بشرية ومادية فادحة، ولاسيما في الجانب الأفغاني.

وتشارك في هذه المحادثات وفود من وزارتيْ الخارجية والدفاع في كلا البلدين، يمثلها مسؤولون من المستوى المتوسط، إذ قالت أربعة مصادر في إسلام آباد وكابل ‌إن وفودا في البلدين توجهت إلى مدينة أورومتشي شمال غربي الصين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن النقاشات تتركز بشكل أساسي على إمكانية التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، وإعادة فتح المعابر الحدودية الحيوية أمام حركة التجارة والتنقل، وذلك بعد تبادل الجانبين إطلاق النار عقب انهيار هدنة مؤقتة أُعلنت بمناسبة عيد الفطر.

وترجع جذور موجة التصعيد الأخيرة إلى غارات جوية شنتها باكستان في أواخر فبراير/شباط الماضي، حيث تتهم إسلام آباد الجانب الأفغاني بإيواء ودعم مسلحين ينفذون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه كابل جملة وتفصيلا.

وزادت حدة التوتر بعد غارة جوية باكستانية استهدفت الشهر الماضي مركزا لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابل، وقالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، في حين نفت باكستان تلك الأرقام، مؤكدة أنها استهدفت “منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم المسلحين”.

وتتزامن هذه الوساطة الصينية مع زيارة لوزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إلى بكين، تهدف إلى حشد الدعم لمبادرة تقودها إسلام آباد للتوسط في اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

إعلان

وتأتي الجهود الصينية في ظل انشغال الوسطاء الإقليميين التقليديين -مثل قطر والسعودية وتركيا– بتداعيات المواجهة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية مع إيران، بعد أن لعبت تلك الدول دورا سابقا في استضافة محادثات مماثلة بين البلدين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

المصدر: الجزيرة