يشير الخبراء إلى أن مرحلة الدورة الشهرية يمكن أن تؤثر بشكل ملموس على الأداء في العمل، سواء قبل الإباضة أو قبل فترة الحيض. وتقول المدربة الألمانية ومؤلفة كتاب عن العمل وفق الدورة الشهرية ماندي يوهمان إن “دورتنا يمكن أن تعزز أداءنا في العمل. فهي تكشف لنا عن القوى الخارقة التي نمتلكها في كل مرحلة، وما نحتاجه للعمل بشكل صحي وواعٍ”.
التعرف على إيقاعك الشخصي
الخطوة الأولى، بحسب يوهمان، هي الوعي الذاتي ” ماذا أحتاج اليوم؟ وما الذي يأتي إلي بسهولة أكبر اليوم؟” وتنصح المدربة الألمانية بتسجيل ملاحظات عن الدورة الشهرية لفترة من الزمن، مع متابعة المشاعر ومستوى الطاقة في كل يوم.
وتوضح يوهمان أن الطاقة عادة ما تكون أعلى في النصف الأول من الدورة، وتكون القدرة على التخطيط الاستراتيجي أفضل وتقول إن هذه الفترة مناسبة لبدء مشاريع جديدة والظهور بثقة في اجتماعات العمل.
التفكير الإبداعي في النصف الثاني
أما في النصف الثاني من الدورة، فتشير يوهمان إلى أن الطاقة تبقى عالية لكنها تتجلى بشكل مختلف، فالإبداع والحدس يكونان أكثر أهمية في هذه المرحلة، مضيفة أن هرمون البروجسترون (Progesterone) يعمل على تعزيز الرغبة في التنظيم والترتيب.
وتضيف أن مرحلة الحيض مناسبة للتفكير الاستشرافي واتخاذ قرارات شجاعة والتخلص من الأمور غير الضرورية، إذ تمنحنا وضوحا أكبر في تقييم المشاريع.
تعديلات صغيرة لكنها مؤثرة
ليس بالإمكان دائما تحديد المهام اليومية وفق الدورة. وهنا يكون الحل في إدخال تعديلات بسيطة، مثل تخصيص وقت كافٍ لإنجاز مهمة أو أخذ فترات راحة بعد المهام المرهقة.
وتوضح يوهمان أن طريقة الحديث مع المسؤول تعتمد على شخصية الموظفة ولا يجب بالضرورة ذكر الدورة الشهرية مباشرة، لكن يمكن الحديث عن الطاقة والقول “هذه المهمة مناسبة أكثر اليوم مقارنة بأخرى”
وتختتم ماندي يوهمان بالقول: “الخطوة الأهم هي معرفة احتياجاتك والدفاع عنها بوضع حدود واضحة في العمل”.
المصدر: الجزيرة