تأجيل محاكمة متهم ليبي في تفجير “لوكربي” بعد ظهور أدلة جديدة

قرر القضاء الأمريكي تأجيل محاكمة الضابط السابق في الاستخبارات الليبية، أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي، المتهم بالضلوع في تفجير طائرة “بان أمريكان 103” فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية عام 1988، وذلك بعد ظهور أدلة جديدة طلب فريق الدفاع مهلة لفحصها.

وكان من المقرر أن تبدأ غدا الأربعاء في العاصمة واشنطن إجراءات اختيار هيئة المحلفين لأول محاكمة تجري داخل الولايات المتحدة بشأن الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو 270 شخصا، غالبيتهم أمريكيون.

ولم يكشف القرار الصادر عن قاضية المحكمة الفدرالية، دابني فريدريش، عن طبيعة المواد أو الأدلة المكتشفة حديثا.

وأفاد فريق الدفاع بأن الادعاء العام أبلغهم بوجود هذه الأدلة، مؤكدين أن التزاماتهم القانونية والأخلاقية تتطلب إجراء تحقيق دقيق في التطورات الأخيرة. في حين امتنعت محامية الدفاع الفدرالية، لورا كونيغ، عن تقديم مزيد من التفاصيل.

خلفية الاتهام

وتشير لائحة الاتهام الأمريكية إلى أن المريمي عمل في جهاز الاستخبارات الليبي بين عامي 1973 و2011 وترقى إلى رتبة عقيد، وتتهمه واشنطن بتصنيع القنبلة المستخدمة في تفجير الطائرة فوق لوكربي في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988، الذي أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 259، إضافة إلى 11 شخصا على الأرض.

وأُلقي القبض على المريمي في ليبيا بعد سقوط نظام الرئيس السابق معمر القذافي، ولم يذكر المسؤولون الأمريكيون كيف وصل إلى الولايات المتحدة، بينما تقول وسائل إعلام ليبية إن المتهم الليبي اختُطف من منزله في طرابلس.

وتأتي إجراءات محاكمة المريمي بعد عقود من محاكمة عنصرين من الاستخبارات الليبية أمام محكمة أسكتلندية خاصة في هولندا عام 2000، حيث أُدين أحدهما وبُرئ الآخر، وظلت هوية مجمّع القنبلة محل غموض حتى جُلب المريمي للمحاكمة.

وتعليقا على تأجيل إجراءات المحاكمة، قالت كارا وايبز، رئيسة منظمة “ضحايا رحلة بان آم 103″، إن أسر الضحايا لم تتلق تفاصيل إضافية بشأن الأدلة، واصفة قرار التأجيل بأنه صادم، مشيرة إلى أن بعض العائلات كانت تستعد لحضور الجلسات.

إعلان

وأضافت وايبز “نبحث عن الحقيقة كاملة منذ زهاء 38 عاما، وإذا كان هذا التطور سيسهم في كشف الحقائق والاستماع إليها كاملة، فإن هذا التأجيل يستحق الانتظار”.

يُذكر أن نظام معمر القذافي دفع في عام 2008 أكثر من ملياري دولار إلى أهالي الضحايا لإقفال ملف القضية.

وأُعيد فتح التحقيق في القضية عام 2016 عندما علم القضاء الأمريكي بتوقيف المريمي بعد سقوط نظام القذافي، وأنه قدَّم اعترافا مفترضا لاستخبارات النظام الليبي الجديد عام 2012.

 

المصدر: الجزيرة