تجربة من عام 1941 تعود بتقنيات حديثة لحماية المنشآت الروسية من المسيّرات

في ظل استهداف الطائرات المسيرة الأوكرانية مصافي النفط ومستودعات شركات التجارة الإلكترونية الكبرى ومنشآت مدنية روسية أخرى، أعاد المهندسون الروس إحياء تجربة تعود إلى عام 1941.

وكانت حواجز المناطيد آنذاك تحمي سماء موسكو من القاذفات الألمانية، وقد أدت هذه المهمة بشكل جيد. أما الآن، فقد أُعيد طرح الفكرة بالاستناد إلى تقنيات حديثة.

فعلى سبيل المثال، لحماية مصفاة نفط كبيرة، مثل المصفاة الواقعة في حي كابوتنيا بموسكو، سيلزم نحو عشرة مناطيد.

ويجري حاليا في أحد ميادين التجارب الروسية اختبار نظام حاجز قائم على منطادين، تبلغ سعة كل منهما 150 مترا مكعبا. ويبدو المشهد أشبه بملعب ترفيهي، حيث يصعد “حوتان سماويان” بشكل متزامن إلى ارتفاع محدد، ويمتد بينهما كابل تتدلى منه حبال خاصة.

وأوضح ناطق باسم شركة “سبيتس راديو”، المصنعة للمناطيد، في مقابلة مع برنامج “فيستي” الإخباري التلفزيوني، قائلا: “إذن هناك منطادان، وبينهما كابل مشدود، ومنه تتدلى حبال خاصة تشكل الحماية”. وأضاف: “خلال الحرب العالمية الأولى، كانت تُسمى مثل هذه الأنظمة مآزر، ثم بدأ استخدام الشبكات. إنه نظام مصيدة لحماية المنشآت بالغة الأهمية الواقعة بعيدا عن خط الجبهة”.

وتبلغ المسافة بين الحبال مترا واحدا، وهو ما يُعد كافيا للتصدي للمسيّرات الأوكرانية. وخلال الاختبارات، اصطدمت طائرة مسيّرة حاولت اجتياز الحاجز المشدود بين منطادين بأحد الكابلات، فالتف حول مروحتها، وأصبحت عاجزة عن الحركة، مثل ذبابة عالقة في شبكة عنكبوت.

وأوضح الخبير أن “هذا الكابل المركب أقوى من الفولاذ وأخف منه بثلاث أو أربع مرات، ويتحمل ضغطا يصل إلى 800 كيلوغرام”.

وقد أعلنت عدة شركات روسية في آن واحد عن تطوير حواجز مناطيد، لكن مؤسسة البحث والإنتاج “سبيتس راديو” تمكنت وحدها من عرض تشغيل نظام جاهز بالكامل.

وأشار الخبير إلى ضرورة أن يعمل النظام بالتكامل مع منظومة “غيبارد” الرادارية، موضحا أن الرادارات تحدد ارتفاع المسيّرة، فيما تصحح الرافعات الآلية ارتفاع المناطيد، بحيث تصبح الكابلات قادرة على اعتراض مسار المسيّرات الانتحارية.

المصدر: روسيسكايا غازيتا

 

 

المصدر: روسيا اليوم