حذر خبراء من مخاطر بعض المكملات الغذائية المخصصة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث، مؤكدين أن بعضها قد يكون عديم الفائدة أو يحتوي على مكونات ضارة.
وكشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كوليدج لندن (UCL) أن ما يقرب من نصف المكملات المتاحة في الأسواق لا تحتوي على عناصر غذائية ثبتت أهميتها خلال مرحلة انقطاع الطمث، مثل فيتامين (د) والكالسيوم.
وحلل الباحثون أكثر من 200 نوع من المكملات، من حيث المكونات والجرعات والأسعار، لدى تسعة من كبار تجار التجزئة. ووجدوا أن معظم المنتجات تعتمد على الأعشاب والمركبات النباتية، رغم محدودية الأدلة العلمية التي تثبت قدرتها على تخفيف أعراض انقطاع الطمث.
وقالت بوبي سوليفان، المعدة المشاركة في الدراسة والخبيرة في شؤون انقطاع الطمث في جامعة كوليدج لندن، إن بعض العناصر الغذائية قد تسبب أضرارا عند تناولها بكميات كبيرة لفترات طويلة.
وأوضحت أن الإفراط في تناول فيتامين (د) قد يؤدي نظريا إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، ما قد يسبب التقيؤ والارتباك، فيما قد تنطوي بعض المكونات النباتية على مخاطر صحية أيضا.
وأشارت سوليفان بشكل خاص إلى عشبة black cohosh، التي تستخدم في بعض المكملات بهدف تخفيف التعرق الليلي، محذرة من احتمال ارتباطها بسمية الكبد.
وقالت البروفيسورة جويس هاربر، المعدة الرئيسية للدراسة، إن سوق مكملات انقطاع الطمث تشهد نموا سريعا رغم محدودية الأدلة العلمية على فعالية كثير من هذه المنتجات. وأضافت أن ترويج بعض المؤثرين لهذه المكملات باعتبارها حلولا فعالة قد يساهم في انتشار معلومات مضللة ويدفع النساء إلى إنفاق مبالغ كبيرة على منتجات غير مثبتة الفعالية.
وأظهر التحليل أن نحو نصف المنتجات التي شملتها الدراسة احتوت على فيتامين (د)، بينما احتوى أقل من ربعها على الكالسيوم، رغم أهمية العنصرين لصحة العظام. في المقابل، تضمنت معظم المنتجات أعشابا ومركبات نباتية، من بينها “البرسيم الأحمر”، الذي يروج له باعتباره مكونا يمكن أن يحاكي بعض تأثيرات هرمون الإستروجين.
وقالت الدكتورة آن ماري بويلان، الخبيرة في البحوث الصحية النوعية بجامعة أكسفورد، إن اتباع نظام غذائي متوازن قد يوفر للنساء العديد من الفيتامينات والمعادن الموجودة في هذه المكملات، مشيرة إلى أن بعض مكوناتها تتوافر أيضا في منتجات الفيتامينات المتعددة أو المستحضرات العشبية الأقل تكلفة.
ويحدث انقطاع الطمث عادة بين سن 45 و55 عاما، وقد يصاحبه عدد من الأعراض، من بينها الهبات الساخنة وخفقان القلب واضطرابات النوم، إضافة إلى تقلب المزاج وصعوبة التركيز أو ما يعرف بـ”ضبابية الدماغ”.
ويدعو الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات والتجارب السريرية لتحديد مدى فعالية المكملات المخصصة لمرحلة انقطاع الطمث وسلامتها، في ظل تزايد الإقبال عليها وتوسع سوقها.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
خطر خفي للإفراط في شرب القهوة يهدد صحة النساء بعد انقطاع الطمث
كشفت دراسة جديدة أن الإفراط في شرب القهوة قد يرتبط بانخفاض كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بينما تناول الشاي المعتدل قد يكون مفيدا لصحة العظام.
دواء تجريبي للسرطان قد يحمي العظام ويحد من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث
كشفت دراسة جديدة عن نتائج واعدة لدواء تجريبي لعلاج السرطان، بعدما أظهر قدرة على تقوية العظام وتقليل تراكم الدهون لدى فئران تحاكي التغيرات الهرمونية التي تحدث بعد انقطاع الطمث.
أمل جديد للنساء.. علاج واعد يحارب “تشوش الذهن” في سن اليأس
تواجه كثير من النساء خلال سن اليأس مشكلات في الذاكرة والتركيز وبطء التفكير، وهي أعراض تعرف باسم “تشوش الذهن”.