تحقيقات أولية تكشف هوية 12 جثمانا عُثر عليها قبالة سواحل مطروح المصرية

كشفت مصادر مصرية رسمية للجزيرة نت، أن الجثامين الـ12 التي عُثر عليها على متن قارب مطاطي، أمس الخميس قبالة سواحل قرية أبوغليلة بمدينة سيدي براني هي جثامين شبان مصريين ينحدرون من 5 محافظات بالبلاد.

وأوضحت مصادر بمحافظة مطروح المصرية، أن التحقيقات الأولية في الواقعة كشفت أن الشبان الذي يتوزعون على محافظات “أسيوط والجيزة والقليوبية والبحيرة والدقهلية” كانوا على متن رحلة هجرة غير نظامية خرجت من منطقة تاجوراء في شرق ليبيا.

وأشارت إلى أن الشبان تقطعت بهم السبل في عرض البحر إثر نفاد الطعام والمؤن، ليموتوا واحدا تلو الآخر على متن القارب المطاطي غير المؤهل لمثل هذه الرحلات.

ووفقا للمصادر فإن هناك استنتاجات لدى المحققين بشأن إمكانية سقوط عدد آخر من المهاجرين غير النظاميين الذين كانوا على متن القارب في مياه البحر، لكون سلوك سماسرة الهجرة غير النظامية في تلك المناطق مرتبطًا بشحن أكبر عدد ممكن على متن تلك القوارب لتحقيق مكاسب مضاعفة.

وتقع مدينة سيدي براني في شمال غرب مصر على ساحل المتوسط بمحاذاة الحدود الليبية، وتتبع إداريا لمحافظة مطروح المصرية.

وكانت السلطات المصرية المعنية قد نقلت جثامين الشبان إلى مستشفى مرسى مطروح العام فور إبلاغ أهالي قرية أبوغليلة بالعثور على القارب المطاطي، حيث كانت الجثامين متحللة وفي حالة سيئة، وبدا أن أصحابها فارقوا الحياة بسبب نقص المؤن منذ مدة تتراوح بين 10 و15 يوما.

وبدأت الجهات المعنية بحسب المصادر في مخاطبة ذوي الشبان بعد الوقوف على هوياتهم من خلال أوراق ثبوتية كانت بحوزتهم، لافتة إلى أن هناك دوريات بحرية تطوف المنطقة القريبة من السواحل المصرية في النطاق الذي عُثر فيه على القارب المطاطي، وتمشطها بحثًا عن جثامين أخرى.

أوهام الثراء السريع

والأحد الماضي أعلنت وزارة الخارجية المصرية، عن تحرير المئات من المصريين الذين سعوا إلى الهجرة غير النظامية لأوروبا واحتُجزوا في ليبيا.

إعلان

وكشفت عن نجاحها بالتنسيق مع السلطات الليبية في إنهاء احتجاز 508 مواطنين مصريين في طرابلس خلال الفترة من مطلع يناير/كانون الثاني 2025 وحتى نهاية أبريل/نيسان من العام الحالي، إضافة إلى الإفراج عن 871 مواطنا آخرين كانوا محتجزين في مدينة بنغازي على خلفية قضايا هجرة غير نظامية، وتم تأمين عودتهم جميعا إلى البلاد.

وبينت أن الجهود القنصلية نجحت في نقل 94 جثمانا لمواطنين مصريين لقوا حتفهم خلال تلك الرحلات في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، واستعادة 5 رفات جثامين إضافية تم التعرف على هويات أصحابها بعد إجراء تحاليل البصمة الوراثية لمواطنين عُثر عليهم أمام السواحل التونسية.

ووجهت الوزارة مناشدة عاجلة وصارمة للمواطنين، محذرةً من الانسياق خلف “أوهام الثراء السريع” التي تروج لها عصابات تهريب البشر.

وشددت الوزارة على ضرورة تجنب التعامل مع عصابات التهريب التي تضع حياة الشباب في خطر، مطالبةً رعاياها بالالتزام بالقنوات الرسمية للدخول إلى دول الجوار والحصول على تأشيرات نظامية وعقود عمل موثقة.

وكانت مؤسسة الرئاسة المصرية قد أطلقت مبادرة عام 2019 تحت عنوان “مراكب النجاة” لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية، مستهدفة المحافظات المصدرة للمهاجرين في مصر، للتوعية بأخطار الهجرة غير النظامية وتوفير البدائل الآمنة لها.

وتتضمن المبادرة تقديم تمويلات بقروض حسنة بدون فوائد بمتوسط 15 ألف جنيه (نحو 280 دولار) بفترة سماح 6 أشهر، وتخصيص تمويلات لمشروعات إنتاجية جماعية وفردية تبعا لطبيعة الأنشطة في المناطق المستهدفة، بالإضافة إلى تمويل التدريب والتأهيل لسوق العمل.

 

المصدر: الجزيرة