تنتظر “قافلة فلسطين” الإنسانية في الجانب العراقي من معبر “إبراهيم الخليل” الحدودي مع تركيا، إذن السلطات العراقية لإكمال مشوارها في البلاد، قبل الاتجاه نحو محطاتها المقبلة وصولا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، للوفاء بمهمتها للتعبير عن التضامن مع قطاع غزة والضفة الغربية، ووقف تجاوزات الاحتلال وفك الحصار.
وترابط القافلة -التي وُصفت بـ”غير المسبوقة”- عند الحدود العراقية بعد انطلاقها في 26 يوليو/تموز الماضي من البوسنة والهرسك، وعبورها الجبل الأسود وألبانيا واليونان وتركيا.
وتضم القافلة أكثر من 500 ناشط وحقوقي من نحو 20 دولة، حيث من المخطط أن تكمل طريقها إلى الأردن ثم إلى فلسطين، التي باتت تفصلهم عنها مسافة تقل عن 2000 كيلومتر.

وفي تصريح للجزيرة من قلب معبر “إبراهيم الخليل”، أبدى المشارك المغربي عبد الله مفاجأته بالتعقيدات الحدودية، معتبرا إياها “مشكلة بسيطة ستحل”، وناشد السلطات والشعب العراقي السماح للقافلة التي تضم نشطاء مدنيين بالمرور للذهاب وفك الحصار عن فلسطين.
من جهته، أكد المشارك الجزائري يوسف حبشي الحصول على جميع التصاريح اللازمة للدخول إلى العراق، مشيرا إلى أنه رغم استيفاء الأوراق، فإن أمور القافلة لا تزال معلقة حتى الآن.
وتأتي هذه العقبة الحدودية في وقت كشف فيه المتحدث باسم القافلة، حسين دورماز، عن وجود ضغوط وتدخلات إسرائيلية لمنع القافلة من مواصلة طريقها، على الرغم من استيفائها كافة الوثائق وعدم وجود أي عائق قانوني، مؤكدا أن القافلة ذات طابع مدني وسلمي، وتستهدف لفت أنظار المجتمع الدولي إلى المعاناة الفلسطينية.
ولفت دورماز، في حديثه لوكالة الأناضول، إلى أن “أكثر ما تخشاه تل أبيب هو توجه أي حراك شعبي سلمي نحو حدودها”، مشيرا إلى أن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية كانت قد صنّفت القافلة ضمن “فئة المخاطر العالية” فور دخولها الأراضي التركية ووصولها إلى إسطنبول، وهو ما يفسر -حسب قوله- العراقيل والضغوط الحالية التي تحاول منع القافلة من استكمال مسارها.
وتقدم المبادرة نفسها بوصفها تحركا مدنيا عالميا وسلميا، وشراكة مفتوحة بين ناشطين ومجموعات من دول مختلفة، لا منظمة واحدة مغلقة. وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته “المسيرة العالمية إلى غزة”، فيما تتولى حركة “صمود أناضول” الدور الرئيسي في إطلاقها وتنظيمها.
وتطرح المبادرة 3 مطالب تصفها بأنها “واضحة وصريحة وغير قابلة للتفاوض”: إنهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الضم والهجمات، وسحب تشريع عقوبة الإعدام الموجه إلى الفلسطينيين، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنع ما تصفه بضغط هجرة، قد يسببه ضم الضفة، نحو الأردن.
المصدر: الجزيرة