يتخوف هواة ألعاب الفيديو -سواء على منصة إكس بوكس أو الحاسوب الشخصي- من تغييرات قادمة في خدمة “إكس بوكس غيم باس” (Xbox Game Pass) الشهيرة التي تقدمها شركة مايكروسوفت، والتي قد يترتب عليها زيادة في أسعار الاشتراك في الخدمة.
وتناول تقرير حديث نشره موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي هذه التغييرات بناء على مذكرة داخلية لرئيسة قطاع إكس بوكس الجديدة، أشا شارما، اطلع عليها الموقع.
فقد أشارت شارما في المذكرة إلى أن أسعار “إكس بوكس غيم باس” ارتفعت كثيرا في الآونة الأخيرة وأصبحت مكلفة للاعبين والشركة على حد سواء، مضيفة أن الشركة تحتاج إلى “معادلة قيمة أفضل”.
وكانت “مايكروسوفت” رفعت أسعار الاشتراك في خدمات “غيم باس” المختلفة العام الماضي بنسبة تتخطى 50% في الباقة الأعلى الخاصة بها والتي تمنح اللاعبين وصولا مباشرا إلى مكتبة ألعاب واسعة على مختلف منصات الشركة بما فيها منصة الحاسوب الشخصي، وذلك وفق تقرير منفصل نشره موقع “ويندوز سنترال” التقني الأمريكي.
ورغم أن هذه الزيادات جاءت مع تحسينات عدة على الخدمة ومزايا جديدة، لكنها أثارت جدلا واسعا بين اللاعبين والمشتركين القدامى في الخدمة، إذ ارتفعت قيمة الاشتراك من 20 دولارا شهريا في السابق لتصل إلى 30 دولارا شهريا.
وأكدت رئيسة قسم إكس بوكس أهمية خدمة “غيم باس” للاعبين والشركة على حد سواء كونها إحدى الخدمات المحورية الرئيسية التي تقدمها مايكروسوفت للاعبين وتجذب عددا كبيرا منهم، مشيرة إلى أن الشكل الحالي للخدمة ليس نهائيا وقد يحصل أكثر من تغيير مستقبلي فيها حتى تصل إلى الشكل النهائي الذي يناسب الشركة واللاعبين، حسب تقرير “ذا فيرج”.

ووفقا للتقرير، بررت “مايكروسوفت” زيادة الأسعار العام الماضي بتقديم سلسلة ألعاب “كول أوف ديوتي” (Call of Duty) الحربية الشهيرة ضمن الخدمة فور صدورها أولا بأول، مشيرا إلى أن ألعاب “كول أوف ديوتي” قد تتخلى عن خدمة “غيم باس” حتى تتمكن مايكروسوفت من خفض سعر الاشتراك في الخدمة.
ويعني هذا أن ألعاب “كول أوف ديوتي” لن تصدر أولا بأول مع خدمة “غيم باس” كما كانت، لتصبح مبيعات اللعبة وإيراداتها منفصلة عن الأرباح والإيرادات الواردة من “غيم باس”.
لكن شارما لم تتطرق في مذكرتها إلى التغيير الفعلي الذي قد يطرأ على سعر خدمة “غيم باس” سواء بخفض سعرها أو زيادته مجددا، وقد تقدم الشركة باقة جديدة للاشتراك تضم مجموعة أكبر من الخدمات في المستقبل القريب، إذ أشارت إلى اجتماع مطول مع موظفي “إكس بوكس” في الأسابيع القادمة لمناقشة هذا الأمر بشكل أعمق.
وتجدر الإشارة إلى أن “مايكروسوفت” تدفع لمطوري الألعاب من أجل إضافة ألعابهم في خدمة “غيم باس” بطرق مختلفة، وتشمل هذه الطرق دفع نسبة من أرباح الخدمة بناء على عدد ساعات اللعب لكل لعبة إلى جانب قيمة أولية تُدفع عند التعاقد على إضافة اللعبة في الخدمة، وتصل هذه المدفوعات إلى 50 مليون دولار في بعض الحالات، حسب تقرير نشره موقع “تويك تاون” التقني الأمريكي.
وتتزامن مذكرة شارما مع التقارير السابقة التي أشارت إلى أن الجيل القادم من أجهزة “إكس بوكس” ستصبح أجهزة هجينة تجمع بين الحاسوب الشخصي ومنصات “إكس بوكس” التقليدية فيما أطلقت عليه الشركة اسم “بروجكت هيلكس” (Project Helix).
وما تزال التفاصيل الفعلية للجيل القادم وآلية تقديمه وتعامله مع الألعاب مجهولة، خاصة مع وجود أزمة الذواكر العشوائية التي قد ترفع أسعار منصات الألعاب المقبلة.
المصدر: الجزيرة