ترامب يهدد بتفعيل “قانون التمرد” إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب -أمس الخميس- بتفعيل “قانون التمرد”، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة، إذا لم توقف سلطات ولاية مينيسوتا ما وصفها بـ”الهجمات” على عناصر وكالة الهجرة والجمارك.

وكتب الرئيس الأميركي -على حسابه في شبكة تروث سوشيال- أنه “إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا القانون، ولم يعملوا على وقف المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة” إدارة الهجرة والجمارك، “فسأفعّل قانون التمرد”.

وكان عنصر في هذه الوكالة الفدرالية أردى امرأة الأسبوع الماضي، مما أشعل فتيل احتجاجات واسعة.

وهدد ترامب مرارا باللجوء إلى هذه الخطوة خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما بسبب أحكام قضائية غير مواتية له على خلفية استخدامه الحرس الوطني، وهي قوة عسكرية احتياطية، في مواقف اعتبرها الرئيس مصدر خطر، لكنه لم ينفذ تهديده حتى الآن.

epa12652555 People kneel in front of law enforcement officers during an anti-ICE protest outside the Whipple Federal Building, a base for federal immigration enforcement operations, in Fort Snelling, Minnesota, USA, 15 January 2026. As part of a federal immigration crackdown involving over 2,000 agents from Border Patrol, Immigration and Customs Enforcement (ICE), and Homeland Security Investigations (HSI), an ICE officer fatally shot US citizen Renee Nicole Good in her vehicle during an operation in South Minneapolis on 07 January 2026. EPA/OLGA FEDOROVA
احتجاج أمام ضباط إنفاذ القانون بمينيابوليس بعد مقتل امرأة على يد عنصر بإدارة الهجرة والجمارك (الأوروبية)

ويُعدّ “قانون التمرد”، وهو مجموعة تشريعات من القرنين الـ18 والـ19، شكلا من أشكال الطوارئ التي تسمح للحكومة الفدرالية باستخدام الجيش لأغراض إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.

ويتيح هذا القانون تجاوز تشريع آخر يحمل اسم “بوس كوميتاتوس” الذي يحظر الاستعانة بعناصر الجيش ضد المواطنين الأميركيين.

وقد فُعّل قانون التمرد آخر مرة عام 1992 من جانب الرئيس جورج بوش الأب بناء على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا الجمهوري الذي كان يواجه أعمال شغب غير مسبوقة في لوس أنجلوس عقب تبرئة شرطيين اعتدوا بالضرب على رودني كينغ، وهو سائق أسود، في العام الذي سبق ذلك.

مقتل رينيه غود

وفي السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، قُتلت الأميركية رينيه نيكول غود (37 عاما) بالرصاص داخل سيارتها في مينيابوليس في أثناء مشاركتها في احتجاج لعرقلة عملية نفذها عملاء فدراليون في إدارة الهجرة كانوا قد نُشروا بأعداد كبيرة في المدينة لتنفيذ سلسلة اعتقالات.

إعلان

وأثارت هذه الحادثة احتجاجات عدة في هذه المدينة الرئيسية شمال الولايات المتحدة، وتوترات مع سلطات إنفاذ القانون الفدرالية.

وخلال الأسبوع الماضي، انتقد مسؤولون محليون ديمقراطيون بشدة إدارة ترامب، مطالبين بسحب هؤلاء العملاء الفدراليين.

وفي ظل استمرار التوترات، أطلق أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي في ساقه ليلة الأربعاء في مينيابوليس، مما أدى إلى مزيد من الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وبعد ظهر الخميس، شهدت المدينة مواجهة متوترة أخرى بين الشرطة ومتظاهرين قرب مبنى فدرالي، لكنها لم تكن عنيفة مثل الاشتباكات التي شهدتها المدينة في اليوم السابق.

وعبر محطة فوكس نيوز، وجّه ستيفن ميلر -وهو مستشار مقرب من ترامب- اتهاما للمشرعين الديمقراطيين بـ”التحريض المتعمد على تمرد عنيف” ضد الشرطة الفدرالية.

كذلك، دانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ما سمته “الخطاب البغيض” للمعسكر المعارض واتهمت وسائل إعلام بـ”التواطؤ”.

 

المصدر: الجزيرة