ترمب: إيران تحت “حصار فولاذي” وعليها رفع الراية البيضاء

أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أن إيران تحاول النجاة حاليا من الحصار البحري “الفولاذي”، معتبرا أن الاقتصاد الإيراني ينهار نتيجة العقوبات والإجراءات التي تتخذها واشنطن.

وأوضح ترمب في تصريحات من المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة تمتلك “السيطرة المطلقة”، واصفا الحصار البحري على إيران بأنه “رائع”.

ودعا طهران إلى أن “ترفع الراية البيضاء وتستسلم”، مشيرا إلى أنها تدرك ما الذي لا يجب عليها فعله، مشيرا إلى أن التضخم في إيران وصل إلى 150% نتيجة العقوبات.

وانتقد الرئيس الأمريكي سلوك المسؤولين الإيرانيين قائلا: “يتحدثون معي باحترام وتقدير، ثم يقولون إنهم لم يتحدثوا معي”.

كما اعتبر أن ارتفاع أسعار النفط يعد “ثمنا زهيدا جدا” مقابل منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وجدّد ترمب القول إن إيران كانت على بعد أسبوعين من إنتاج قنبلة نووية قبل أن تهاجم القوات الأمريكية منشآتها وتدمر قدراتها بالكامل، مشددا على أنه تم القضاء على القدرات البحرية والجوية الإيرانية، وأن طهران باتت تفتقر لأنظمة الرادار والدفاع الجوي.

وتحدث الرئيس الأمريكي مرة أخرى عن تعرض حاملة طائرات أمريكية لهجوم بـ 111 صاروخا إيرانيا جرى إسقاطها جميعا، مؤكدا السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وعدم قدرة أي جهة على تحدي الحصار.

U.S. Secretary of Defense Pete Hegseth holds a briefing on the Iran war, with Chairman of the Joint Chiefs of Staff General Dan Caine (not pictured), at the Pentagon in Washington, D.C., U.S., May 5, 2026. REUTERS/Kevin Lamarque
هيغسيث: لا خيار أمام إيران في نهاية المطاف (رويترز)

تحركات عسكرية

من جانبه، ذكر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أنه لا خيار أمام إيران في نهاية المطاف لأنها تعلم قوة موقف واشنطن، وفق تعبيره، مؤكدا استمرار “مشروع الحرية” لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز، في لقاء مع الجزيرة، إن واشنطن وفرت مسارا آمنا عبر مضيق هرمز تحت “مظلة آمنة”، مشيرا إلى أن المشروع يهدف لحماية السفن التجارية التابعة لأكثر من 80 دولة.

إعلان

وأضاف هوكينز أن مهام المشروع “دفاعية ومحددة ومؤقتة”، لافتا إلى أن القادة العسكريين في المنطقة لديهم صلاحيات كاملة لحماية السفن لضمان تدفق التجارة العالمية.

كما شدد على أن القوات الأمريكية تركّز حاليا على إحكام حصار الموانئ الإيرانية، واصفا إياه بأنه “فعّال ويؤتي ثماره”.

حراك دبلوماسي

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزراء خارجية 6 دول عربية ومبعوث أمريكي اتصالات مكثفة لبحث سبل خفض التصعيد، خشية انهيار الهدنة المعلنة منذ 8 أبريل/نيسان الماضي.

وأفادت الخارجية المصرية بأن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع نظرائه في السعودية وعمان والكويت والبحرين، إضافة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وشدد عبد العاطي على ضرورة مواصلة المسار التفاوضي، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يجر المنطقة إلى حالة من الفوضى.

كما شهدت العواصم العربية تنسيقا ثنائيا، حيث بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره الأردني أيمن الصفدي مستجدات الأوضاع، بينما ناقش وزيرا خارجية الكويت وسلطنة عمان سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.

يُذكر أن واشنطن بدأت، الاثنين، تنفيذ “مشروع الحرية” لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران خرقا لوقف إطلاق النار.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل/نيسان إثر جمود المفاوضات، وذلك بعد مواجهات بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي في 28 فبراير/شباط الماضي أسفر عن آلاف القتلى، وضربات متبادلة شملت مصالح أمريكية ومنشآت في دول بالمنطقة.

 

المصدر: الجزيرة