قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الحرب أضعفت إيران وإن “اللقاء الأمريكي معها لم يكن بدافع اليأس، بل إيران هي التي كانت يائسة”، في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي -أُجري في الولايات المتحدة– أن نحو 65% من الأمريكيين لا يوافقون على الطريقة التي تتعامل بها إدارة ترمب مع القضايا المتعلقة بإيران.
وقال ترمب، اليوم الجمعة، إن إيران “لم يعد لديها بعد الآن سلاح جو أو بحرية أو معدات دفاع جوي أو رادارات”، مضيفا أن “أمر إيران انتهى، وسنمضي حتى نهاية مهلة الـ60 يوما، ولن يحصلوا على أي أموال ولا حتى 10 سنتات”.
وانتقد ترمب الديمقراطيين بالقول إنهم “يقولون إن إيران أصبحت في وضع أفضل مما كانت عليه قبل 4 أشهر، فهل يمكن تخيل أن يمر هذا الكلام”.
غالبية رافضة
في هذه الأثناء، كشف استطلاع للرأي -أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز “نورك” لأبحاث الشؤون العامة- أن معظم الأمريكيين لا يوافقون على نهج ترمب في التعامل مع إيران، حتى بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء القتال.
وشمل الاستطلاع آراء 3040 شخصا خلال الفترة من 11 إلى 17 يونيو/حزيران الجاري بشأن سياسة إدارة ترمب تجاه إيران، ونشرت نتائجه اليوم الجمعة.
وأُجري الاستطلاع في وقت كان ترمب يتحدث فيه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، وأظهرت نتائجه أن نحو 65% من الأمريكيين لا يؤيدون أسلوب الإدارة في التعامل مع الملفات المرتبطة بإيران.
وكشفت النتائج عن أن غالبية الديمقراطيين والمستقلين ينظرون نظرة سلبية إلى إجراءات ترمب، مقابل 28% فقط من الجمهوريين.
كما أظهر الاستطلاع أن نحو 53% من المشاركين يرون أن الهجمات الأمريكية على إيران كانت مفرطة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع تأييد الحرب التي استمرت 3 أشهر مع إيران في أوساط الأمريكيين، حتى بعد التحول المفاجئ للرئيس ترمب من تهديد إيران إلى استئناف المفاوضات.
وتتطابق آراء الأمريكيين حول طريقة تعامل الرئيس الأمريكي مع ملف إيران بشكل عام مع نسبة تأييد أدائه الوظيفي، والتي تبلغ 37%، وهي نسبة لم تتغير عما كانت عليه في استطلاع أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك في مايو/أيار الماضي.
الموقف من إسرائيل
وتضمن الاستطلاع أيضا أسئلة حول نهج الإدارة الأمريكية تجاه إسرائيل، حيث تبين أن 34% فقط من الأمريكيين يوافقون على هذا النهج.
ونقل التقرير عن جيمس هوفمان -وهو ناخب جمهوري يبلغ من العمر 69 عاما- اعتقاده أن ترمب يتبع إستراتيجية خطأ فيما يتعلق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال هوفمان إن نتنياهو سيفعل ما يريده هو، وليس ما يريده ترمب.
ومساء الأربعاء، وقّع الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني إلكترونيا على مذكرة تفاهم إسلام آباد، تمهيدا لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
وأعلن الوسيط الباكستاني رسميا دخول المذكرة حيز التنفيذ، على أن تبدأ إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على طهران منذ أبريل/نيسان الماضي.
المصدر: الجزيرة