ترمب يستغل حادث “هيلتون” للترويج لقاعة احتفالات بالبيت الأبيض

استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حادثة الاختراق الأمني التي وقعت في فندق “واشنطن هيلتون” للترويج لقاعة الاحتفالات التي يبنيها في البيت الأبيض، مشيرا إلى أنها “ستوفر موقعا أكثر أمانا للفعاليات المستقبلية”.

وقال ترمب خلال مؤتمره الصحفي الذي أعقب الحادث، متحدثا عن القاعة التي يروّج لها “إنه ليس مبنى آمنا بالمعنى الحرفي، ولم أكن أرغب في قول هذا، ولكن هذا هو السبب الذي يدفعنا إلى ضرورة توفير جميع مزايا ما نخطط له في البيت الأبيض”.

وتابع مروّجا “إنها في الواقع قاعة أكبر، وأكثر أمانا بكثير. فهي مقاومة للطائرات المسيّرة، وزجاجها مضاد للرصاص. نحن بحاجة إلى قاعة الاحتفالات. ولهذا السبب يطالب بها جهاز الخدمة السرية والجيش”.

U.S. Secret Service agents surround President Donald Trump as he is taken from the stage after a shooting incident outside the ballroom during the White House Correspondents Dinner, Saturday, April 25, 2026, in Washington. (AP Photo/Mark Schiefelbein)
أفراد من الخدمة السرية الأمريكية يحيطون بالرئيس دونالد ترمب أثناء إخراجه من المنصة عقب حادث إطلاق النار (أسوشيتد برس)

وكان ترمب قد صرّح سابقا بأن قاعة الاحتفالات التي تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربعة، والتي تُبنى فوق الجناح الشرقي السابق، تحتوي على عدد من الميزات الأمنية. وأكد أن هذه الإضافة ضرورية لاستضافة الفعاليات الرسمية الكبرى.

وقال “لقد أرادوا قاعة الرقص لمدة 150 عاما لأسباب عديدة ومختلفة، لكن الوضع اليوم مختلف قليلا، لأننا نحتاج الآن إلى مستويات من الأمن ربما لم يرها أحد من قبل”.

An abandoned wine glass sits in a bowl after an incident occurred at the White House Correspondents Dinner at the Washington Hilton, Saturday, April 25, 2026, in Washington. (AP Photo/Tom Brenner)
إحدى طاولات الطعام بعد الحادثة التي وقعت خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون (أسوشيتد برس)

معالم البيت الأبيض

وقبل نحو أسبوعين، سمحت محكمة الاستئناف بمقاطعة كولومبيا باستمرار أعمال البناء في قاعة الاحتفالات الجديدة بالبيت الأبيض، وفقا لرغبة ترمب. كما قضت بإعادة النظر في التداعيات الأمنية لقرار وقف المشروع الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار.

ويوم 31 مارس/آذار الماضي، أصدر قاضي المحكمة الابتدائية ريتشارد ليون أمرا قضائيا بوقف العمل في القاعة التي أثارت جدلا واسعا، لكنه علّق تنفيذه حينئذ لإفساح المجال أمام الطعن عليه.

U.S. Health and Human Services Secretary Robert F. Kennedy Jr. and his wife, Cheryl Hines, are evacuated after an unspecified threat at the annual White House Correspondents' Association Dinner in Washington, Saturday, April 25, 2026. (AP Photo/Tom Brenner)
وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي الابن وزوجته شيريل هاينز أثناء إجلائهما (أسوشيتد برس)

وجاء قرار الوقف بناء على دعوى رفعها “الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي” في ديسمبر/كانون الأول الماضي، دفع فيها بأن ترمب تجاوز سلطته بهدم الجناح الشرقي التاريخي -الذي بُني عام 1902 وجرى توسيعه عام 1942- من دون الحصول على إذن من الكونغرس.

إعلان

وخلص القاضي حينئذ إلى أن المجموعة يُرجَّح أن تنجح في دعواها لعدم امتلاك الرئيس صلاحية البناء دون موافقة تشريعية.

ويهدف المشروع الذي أطلقه ترمب العام الماضي إلى استبدال قاعة احتفالات تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربعة بالجناح الشرقي في البيت الأبيض. ووصف الرئيس الأمريكي القاعة بأنها إضافة مميزة إلى البيت الأبيض، ورمز دائم لفترة رئاسته.

 

المصدر: الجزيرة