قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، إن بلاده “تبلي بلاء حسنا للغاية” في الحرب على إيران، مؤكدا أن الإيرانيين يريدون اتفاقا لكنهم “ليسوا مستعدين لذلك”، في حين دعا البيت الأبيض دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكد ترمب -في تصريحات صحفية لقناة بي بي إس نيوز- أن أسعار النفط ستنخفض بشكل حاد بمجرد انتهاء الحرب، مشيرا إلى أن ثمن العمليات العسكرية على طهران زهيد للغاية، بعد سنوات من “الإرهاب الذي مارسه النظام الإيراني”.
وبشأن جزيرة خارك الإيرانية التي تضم منشأة النفط الحيوية، قال الرئيس الأمريكي إنها باتت خارج الخدمة تماما، باستثناء الأنابيب التي تعمدت القوات الأمريكية تلافيها، مضيفا “لم أكن أرغب في استهداف الأنابيب بجزيرة خارك لأنها استمرت سنوات من العمل لتركيبها”.
وتوعد بمعاودة الهجوم على خارك وتدميرها بشكل كامل، مشيرا إلى أنه تعمَّد ترك مسافة 100 ياردة (نحو 91 مترا) حول أي شيء له علاقة بالنفط في الجزيرة.
وقال ترمب إن القوات الأمريكية تركت الكثير من البنية التحتية في طهران دون تدمير، معللا بأن إعادة بنائها ستستمر سنوات، وأضاف “يمكنني تدمير محطات الكهرباء في ساعة واحدة، لكن إن فعلت ذلك فسيستمر الأمر سنوات من البناء، وسيكون الأمر مؤلما، لذلك أحاول التريث”.
دعوة للمساعدة
وفي إطار متصل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن ترمب تحدث مع قادة دول عدة بشأن مضيق هرمز، وأنه يدعو الدول الأوروبية لبذل المزيد بشأن إيران، مضيفة أن إدارة الرئيس “سترى ثمار ذلك”.
وأشارت ليفيت إلى أن الرئيس الأمريكي كان واضحا مع دول الناتو بشأن ما ينبغي القيام به، مضيفة في تصريحات صحفية “على حلفائنا في الناتو التدخل والإسهام في إعادة فتح مضيق هرمز”.
وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن النظام في إيران يشكل تهديدا، لا يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، وإنما يمتد إلى دول الخليج كذلك.
وقالت إن ترمب يركز على استمرار نجاح عملية “الغضب الملحمي” ضد طهران، مضيفة أن بلادها تواصل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، واستهدفت أكثر من 7 آلاف هدف عسكري في إيران حتى الآن، وأنها تسعى للقضاء على البحرية الإيرانية، لافتة إلى أن “هجماتها تراجعت بنسبة 90%”.

وكان الرئيس الأمريكي قد قال، في منشور على منصة “تروث سوشيال” السبت الماضي، إن الولايات المتحدة ودولا أخرى سترسل سفنا حربية إلى الخليج، داعيا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا للمساعدة.
ويوم الأحد، صرَّح للصحفيين على متن طائرة “إير فورس وان” بأنه “يطالب” دول الناتو والدول المستوردة للنفط بمساعدة واشنطن، قائلا “نحن نتحدث مع دول أخرى للمشاركة في حراسة المضيق، ونتلقى استجابة جيدة”.
وأشار إلى إجراء محادثات مع 7 دول، مبيّنا أن بعضها رفض، ومؤكدا أن المهمة “ستكون صغيرة” لأن ما تبقى لإيران من قوة نيرانية “قليل جدا”.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز -يبلغ عرضه نحو 55 كيلومترا بين إيران وسلطنة عمان– الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
المصدر: الجزيرة