تسلا تعزز شراكتها مع الذكاء الاصطناعي وتؤكد قرب إطلاق “سايبركاب”

أعلنت شركة تسلا، أنها ستستثمر ملياري دولار في شركة “إكس إيه.آي” للذكاء الاصطناعي، المملوكة لإيلون ماسك، في خطوة تعكس تسارع تحول الشركة من مجرد صانع سيارات كهربائية إلى لاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنيات القيادة الذاتية.

وأكدت تسلا في الوقت نفسه أن خطط إنتاج سيارة الأجرة ذاتية القيادة “سايبركاب” تسير وفق الجدول المقرر خلال العام الجاري، في محاولة لطمأنة المستثمرين الذين أبدوا مخاوف متكررة بسبب إخفاق الشركة في السابق في الوفاء ببعض الوعود الزمنية.

ويعزز هذا الاستثمار رؤية ماسك لإعادة تعريف هوية تسلا كشركة ذكاء اصطناعي، وهي رؤية تعد محورية لتقديرات القيمة السوقية للشركة، التي تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار.

غير أن هذه الاستراتيجية تتطلب إنفاقا ضخما، إذ قال المدير المالي لتسلا، فايباف تانيجا، إن النفقات الرأسمالية سترتفع هذا العام إلى أكثر من 20 مليار دولار، أي أكثر من ضعف مستوى عام 2025 البالغ 8.5 مليارات دولار، وذلك لتمويل مصانع إنتاج سيارات “سايبركاب”، والروبوتات، وشاحنات “سيمي”، وسيارات “رودستر” الرياضية.

Attendees take pictures of the Tesla Cybercab at the AutoMobility LA auto show in Los Angeles, Thursday, Nov. 21, 2024. (AP Photo/Jae C. Hong)
تسلا: خطط إنتاج سيارة الأجرة ذاتية القيادة “سايبركاب” تسير وفق الجدول المقرر خلال 2026  (أسوشيتد برس)

وقال ماسك، الذي سبق أن قدم توقعات لم تتحقق بالكامل بشأن نشر سيارات ذاتية القيادة، إنه يتوقع إتاحة سيارات القيادة الذاتية الكاملة فيما بين ربع ونصف الولايات الأمريكية بحلول نهاية العام الجاري.

وكان ماسك قد تحدث في وقت سابق عن الوصول إلى نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية 2025، قبل أن يقلص الهدف لاحقا ليقتصر على ثماني إلى عشر مناطق حضرية كبرى. وحتى الآن، لا تزال الخدمة محدودة النطاق في مدينة أوستن بولاية تكساس.

في الوقت ذاته، تواجه أعمال تسلا الأساسية في مجال السيارات الكهربائية ضغوطا متزايدة، مع طرح منافسين طرزا أحدث وغالبا بأسعار أقل. وانخفضت إيرادات الشركة بنحو 3% في عام 2025 إلى حوالي 94.83 مليار دولار، مسجلة أول تراجع سنوي في تاريخها.

إعلان

ويولي المستثمرون اهتماما متزايدا بتوجه تسلا نحو القيادة الذاتية والروبوتات، وكان استثمارها في “إكس إيه.آي” متوقعا منذ فترة.

ويرى محللون أن تسلا قد تستفيد من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تطورها الشركة ومن الارتفاع المحتمل في قيمتها السوقية. لكن ماسك حذر في المقابل من نقص متزايد في رقائق الذاكرة، قد يعرقل خطط الشركة في السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن تسلا قد تضطر إلى التفكير في إنشاء مصنع خاص لإنتاج الرقائق لحماية عملياتها.

يأتي ذلك في ظل استحواذ شركات التكنولوجيا الكبرى على جزء كبير من إمدادات الرقائق العالمية، مع تسارع بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وارتفاع الأسعار.

 

المصدر: الجزيرة