نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يستعد خلال الأيام المقبلة لتنفيذ عمليات صعود على متن ناقلات نفط مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية.
وقالت الصحيفة إن المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “متفائل بأن الحصار البحري سيسهّل التوصل إلى اتفاق سلام”.
كما كشفت وول ستريت جورنال -نقلا عن مسؤول أمريكي- أن التصريحات الأخيرة لرئيس الأركان بشأن ملاحقة أي سفينة تحاول تقديم الدعم لإيران كانت بمنزلة “تحذير للصين”.
الغضب الاقتصادي
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن الولايات المتحدة “ستلاحق بشكل نشط أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران”.
وأضاف أن “ذلك يشمل سفن الأسطول الخفي التي تنقل النفط الإيراني. وكما تعلمون، فإن سفن الأسطول الخفي هي تلك السفن غير القانونية أو غير المشروعة التي تتجنب اللوائح الدولية أو العقوبات أو متطلبات التأمين”.
وقال كين إن هذه الخطوة -التي ستنفذ جزئيا عبر قيادة الولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادي- ستطبق مرحلة جديدة من حملة الضغط الأمريكية ضد طهران، والتي أطلقت عليها إدارة ترمب اسم “الغضب الاقتصادي”.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء الفائت، إنها توسع قائمة السفن والشركات والأفراد الخاضعين للعقوبات بهدف “زيادة الضغط على تجارة النفط غير المشروعة لإيران”.
وأضاف وزير الخزانة سكوت بيسنت أن “السفن والشركات المعاقبة حديثا تخضع لسيطرة قطب شحن النفط محمد حسين شمخاني”، وهو نجل علي شمخاني الذي كان مستشارا أمنيا بارزا للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وقُتل معه في غارة جوية إسرائيلية أشعلت الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي.
حصار وعقوبات
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن القوات الأمريكية “في أعلى درجات الجاهزية” لاستئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المحادثات.
إضافة إلى ذلك، قال مكتب المدعي العام في مقاطعة كولومبيا -بقيادة المدعية العامة الأمريكية جينين بيرو- لصحيفة وول ستريت جورنال الأسبوع الجاري، إنه يعمل على استهداف الشبكات الخاضعة للعقوبات والمعادية التي تدعم النظام الإيراني.
وأضاف أن وحدة تمويل التهديدات التابعة للمكتب لعبت دورا محوريا في تقديم طلبات مصادرة سفن خلال حملة إدارة ترمب ضد السفن التي كانت تخدم فنزويلا.
وقال مارك نيفيت، الأستاذ المشارك في القانون بكلية الحقوق بجامعة إيموري، إن إدارة ترمب تبدو منخرطة في 3 مسارات بحرية، تشمل الحصار قرب إيران، واحتمال الاستيلاء على سفن “الأسطول الخفي” في مناطق أخرى من العالم، إضافة إلى جهود مكافحة التهريب، بما في ذلك قطع غيار الصواريخ.
وأضاف: “إنه نهج أقصى حد. إذا كنت تريد زيادة الضغط على إيران، فعليك استخدام كل سلطة قانونية متاحة لديك لتحقيق ذلك”.
ويأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه القوات المسلحة الإيرانية، اليوم السبت، إغلاق مضيق هرمز مجددا ردا على ما وصفته باستمرار الحصار البحري الأمريكي على البلاد.
واتهمت طهران واشنطن بعدم الالتزام بتعهداتها كما فعلت في الماضي، مشيرة إلى مواصلة الجيش الأمريكي فرض حصار بحري على إيران.
وفي بيان لها، أكدت قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزية أن إيران ستواصل سيطرتها المحكمة على مضيق هرمز إلى أن تسمح الولايات المتحدة بحرية حركة السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية.
في تصريح له، الجمعة، قال الرئيس الأمريكي ترمب على متن طائرة في أثناء عودته إلى واشنطن عقب زيارة لولاية أريزونا، إنه ربما لا يمدد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يُتوصَّل إلى اتفاق، وأضاف “ربما لا أمدده، لكن حصارنا (في هرمز) مستمر. أي أنكم تحت الحصار، ومع الأسف سنضطر إلى القصف مجددا”.
المصدر: الجزيرة