دافعت جنوب أفريقيا عن مناورات بحرية مشتركة مع روسيا والصين وإيران ودول أخرى، ووصفتها بأنها “ضرورية”، معتبرة أنها تمثل استجابة حيوية لتصاعد التوترات البحرية على المستوى الدولي.
وكانت التدريبات، التي تحمل اسم “إرادة السلام 2026″، قد انطلقت السبت قبالة سواحل كيب تاون، بمشاركة دول من مجموعة بريكس الموسعة. وتأتي هذه المناورات بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة احتجاز ناقلة نفط روسية مرتبطة بفنزويلا في شمال الأطلسي بدعوى انتهاكها العقوبات الغربية، في خطوة اعتبرتها واشنطن جزءا من حملتها المستمرة ضد كراكاس. كما تزامنت التدريبات مع تصاعد التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من دول بريكس بلس، بينها الصين وإيران وجنوب أفريقيا والبرازيل.
وقد شاركت الصين وإيران بمدمرات بحرية، بينما أرسلت روسيا والإمارات سفن كورفيت، ودفعت جنوب أفريقيا بفرقاطة. أما إندونيسيا وإثيوبيا والبرازيل فانضمت بصفة مراقب.
وأكد نائب وزير الدفاع الجنوب أفريقي بانتو هولوميسا أن هذه التدريبات مخطط لها منذ فترة طويلة، نافيا ارتباطها بالتصعيد الأخير. وقال: “لا داعي للذعر لأن الولايات المتحدة لديها مشكلة مع بعض الدول، هؤلاء ليسوا أعداءنا”. وأضاف: “علينا التركيز على التعاون مع دول بريكس وضمان أمن المحيطين الهندي والأطلسي”. وكانت المناورات، المعروفة سابقا باسم “موسي”، مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لكنها تأجلت بسبب تزامنها مع قمة العشرين في جوهانسبرغ التي قاطعتها واشنطن.

انتقادات أميركية
وكانت واشنطن قد اتهمت مجموعة بريكس بانتهاج سياسات “معادية لأميركا”، وهددت بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% على منتجاتها. كما انتقدت علاقات بريتوريا الوثيقة مع موسكو، وقرارها رفع دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين في غزة.
وسبق أن أثارت جنوب أفريقيا جدلا باستضافتها مناورات بحرية مع روسيا والصين عام 2023، تزامنا مع الذكرى الأولى لغزو أوكرانيا، علما بأن الدول الثلاث أجرت أول تدريبات مشتركة عام 2019.
المصدر: الجزيرة