أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، منع عدد من المستوطنين من العبور إلى الأراضي السورية عند أطراف جبل الشيخ، فيما نفذت قواته، اليوم الثلاثاء، توغلين في قريتي معرية في ريف درعا الغربي والبصالي جنوبي القنيطرة.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان على منصة إكس، إنه منع عددا من الإسرائيليين من العبور إلى داخل الأراضي السورية جنوبي جبل الشيخ، موضحا أن قوة إسرائيلية متواجدة في المنطقة “احتجزت المجموعة ونقلتها إلى الشرطة لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، أنه “يدين بشدة هذا الحادث، الذي يُضاف إلى سلسلة حوادث مماثلة، ويؤكد أنه يُعد جريمة جنائية تُعرّض المدنيين للخطر وتُعيق النشاط العملياتي لقوات الجيش الإسرائيلي”.
وفي الأثناء، أقر مستوطن إسرائيلي بوجوده “ليلا ونهارا”، برفقة آخرين، في منطقة جنوبي سوريا، معتبرا أنها “ملك لشعب إسرائيل وفقا للتوراة المقدسة”.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، مساء أمس الاثنين، عن مستوطن من حركة “رواد باشان”، لم تسمه، تحدث من داخل الأراضي السورية.
ودعا المستوطن إلى “أن يبقى الجيش الإسرائيلي هنا، إذ توجد قواعد عسكرية هنا وهناك، ونحن متواجدون هنا في الميدان ليلا ونهارا”.
وفي 9 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت حركة “رواد باشان” الإسرائيلية عن تنظيم أنشطة تهدف إلى الوجود داخل الأراضي السورية، مشيرة إلى أن عددا من نشطائها تسلقوا جبل الشيخ وقضوا ليلة كاملة في منطقة “الباشان” (الاسم العبري لجنوب سوريا).
وقالت الحركة إنها أبلغت الجيش الإسرائيلي عن تحركاتها، مؤكدة سعيها لفرض “وجود مدني دائم” في تلك المناطق.
وتتبنى حركة “رواد باشان” منطلقات أيديولوجية وقومية، وتدعي وجود “حق تاريخي” لإسرائيل في مناطق واسعة من جنوب سوريا، وتسعى لإنشاء بؤر استيطانية فيها، عبر تكثيف أنشطتها مؤخرا قرب المناطق الحدودية.
توغلان في ريفي درعا والقنيطرة
من جهة ثانية، نقلت منصة “سوريا الآن” عن مصادر محلية في درعا أن سيارتين عسكريتين وآلية هندسية (تركس) للاحتلال الإسرائيلي توغلت من ثكنة الجزيرة في قرية معرية.
وأضافت المصادر أن القوة الإسرائيلية فتحت طريقا أغلقه الأهالي بوجهها قبل نحو أسبوعين.
كما توغلت قوة أخرى، على متن عدة آليات عسكرية في قرية البصالي جنوبي القنيطرة، اليوم الثلاثاء، وفتشت عددا من منازل المدنيين، قبل أن تنسحب من المنطقة، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).
وكانت قوة للاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت، أمس الاثنين، بين قرية أوفانيا وبلدة خان أرنبة بريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً وفتشت المارة، قبل أن تنسحب من المنطقة.
وتواصل إسرائيل انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، من خلال توغلاتها في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين عبر المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف.
المصدر: الجزيرة