أثارت رسالة “سوني” الأخيرة إلى لاعبي “بلاي ستيشن” غضبهم واستياءهم بعد أن ذكرتهم بأن شراءهم للألعاب من متجرها الرقمي لا يعني امتلاكهم لها، بل الحصول على رخصة رقمية لتشغيل اللعبة، ودفعهم هذا إلى تنظيم مقاطعة احتجاجية للتعبير عن اعتراضهم على هذا القرار وفق تقرير موقع “بوليغون” التقني.
وشغلت المقاطعة أواخر أغسطس/آب الماضي، إذ قرر اللاعبون أن يتوقفوا عن استخدام خدمات “بلاي ستيشن” الرقمية والمنصة بشكل كامل، فضلا عن الامتناع عن شراء الألعاب في الفترة ذاتها حسب التقرير.
وتأتي رسالة “سوني” إلى المستخدمين عقب أن أعلنت الشركة سابقا نيتها التوقف عن طرح الألعاب على أقراص ضوئية والاعتماد بشكل أساسي على طرح الألعاب رقميا من خلال متجرها وفق تقرير شبكة “إن بي سي” الأمريكية.
ويدخل قرار “سوني” حيز التنفيذ عام 2028، أي أن الألعاب التي ستصدر قبل ذلك ستحظى بنسخ فيزيائية على الأقراص الضوئية، ولكن بعد ذلك ستصدر الألعاب بشكل رقمي فقط.
وتقود حركة اللاعبين “داز إيت بلاي؟” المقاطعة، إذ بدأت الدعوات تظهر من حساباتها المختلفة في منصات التواصل الاجتماعي، وتتخذ الحركة من الحفاظ على ملكية اللاعبين للألعاب التي يدفعون ثمنها مهمة لها.
ولم تُصدر “سوني” أي تصريح رسمي حول المقاطعة أو أثرها، كما أنها رفضت التعليق عند محاولة “إن بي سي” التواصل معها.
لماذا المقاطعة؟
برر كليمنس إستل، المسؤول عن حركة “داز إيت بلاي؟” دعوات المقاطعة بأنها طريقة لإيصال رسالة واضحة لإدارة شركة “سوني” حول موقف اللاعبين من محاولات الشركة للقضاء على الألعاب الفيزيائية أثناء حديثه مع “إن بي سي”.
وأضاف قائلا: “نريد أن تدرك شركة سوني أن خططها للقضاء على الألعاب الفيزيائية تعكس قصر نظر وتتسبب في إبعاد العديد من اللاعبين عن منصتها”.

وأشار أيضا إلى أن دعوة المقاطعة لقيت اهتماما هائلا غير متوقع، إذ تلقت الحركة موجة من الرسائل والتعليقات الداعمة حتى من مستخدمي الألعاب الرقمية.
وتعكس مشاركات اللاعبين في منصات التواصل الاجتماعي رواج المقاطعة بين مجتمعات لاعبي “بلاي ستيشن” في العالم.
ويعود سبب استياء اللاعبين من قرار طرح الألعاب رقميا فقط إلى غياب ملكيتهم للنسخة الرقمية من اللعبة بعكس الأقراص الضوئية، وهو ما يعني أنهم لن يكونوا قادرين على العودة إلى الألعاب القديمة أو الاستمتاع بها في أي وقت، فقد تغلق “سوني” متجر اللعبة في أي وقت ترغب فيه.
هل تتراجع “سوني” عن قرارها؟
وأفاد تقرير “بوليغون” بأن أثر المقاطعة على “سوني” لم يظهر حتى الآن، ولكنه من المستبعد أن تتراجع الشركة عن قرارها بإلغاء الألعاب الفيزيائية لكون هذا الأمر توجها لدى العديد من صناع الألعاب بما فيها شركة “روكستار” التي آثرت ألا تطرح “جي تي إيه 6” المنتظرة في نسخ فيزيائية.
كما أن المديرة المالية لشركة “سوني” لين تاو كشفت سابقا أن أغلب مبيعات “بلاي ستيشن” هي رقمية في الأساس، لذلك فإن إزالة الأقراص الضوئية من معادلة إنتاج الألعاب لن يؤثر بشكل كبير في حجم الألعاب المبيعة.
واتفقت مجموعة من اللاعبين مع وجهة النظر هذه، إذ أشار بعضهم في منشورات على منصة “إكس” إلى أن المقاطعة لن تكون مؤثرة لأنها حددت تاريخ انتهاء واضحا.
المصدر: الجزيرة