حذّر خبير في علوم الفضاء من أن الأرض قد تكون مقبلة على كارثة مغناطيسية وشيكة، قد تقضي على ما يصل إلى 90% من سكانها، بفعل ضعف المجال المغناطيسي وتسارع تحرك الأقطاب.
وقال بن دافيدسون، مؤسس موقع Space Weather News، إن تحوّلا سريعا في القطبين المغناطيسيين، قد ينجم حتى عن انفجار شمسي صغير، قادر على إثارة موجات تسونامي واضطرابات مناخية وانقراض جماعي. وأوضح أن هذه الدورة الكونية تتكرر كل نحو 6000 عام، مع كوارث أكثر خطورة كل 12 ألف عام.
وأشار دافيدسون إلى أن المجال المغناطيسي للأرض فقد حوالي 15% من قوته منذ القرن التاسع عشر، ما جعل الكوكب أكثر عرضة للإشعاعات الشمسية والكونية.
وأضاف أن القطبين المغناطيسيين ينجذبان نحو خليج البنغال، فيما تظهر ظاهرة الشفق القطبي بوتيرة غير مسبوقة في مناطق منخفضة من خطوط العرض، وهو ما يعد دليلا إضافيا على ضعف الحقل المغناطيسي.
ولفت إلى أن السجلات الجيولوجية تثبت تعرض الأرض لتحولات مماثلة، مثل حدث “لاسشامب” قبل 41 ألف عام حين انخفض المجال المغناطيسي إلى 10% من قوته، و”طوفان نوح” قبل 6 آلاف عام الذي ترك بصمات مغناطيسية في أوان فخارية من كولومبيا وكوريا وروسيا.
وحذّر من أن تكرار سيناريو مشابه اليوم سيؤدي إلى انهيار شبكات الكهرباء والمياه والغذاء والاتصالات، كما حدث جزئيا في “حدث كارينغتون” عام 1859، عندما عطلت عاصفة شمسية أنظمة التلغراف وتسببت بحرائق في الأسلاك. وأكد أن كارثة مماثلة اليوم قد تُدخل البشرية في “عصر مظلم جديد”، حيث تتوقف سلاسل الإمداد خلال أيام، وقد ينفد الوقود من محطات البنزين بعد ثلاثة أيام فقط.
وأضاف دافيدسون أن السبب وراء هذا الضعف يعود إلى تغيرات طبيعية في تيارات الحديد المنصهر داخل النواة الخارجية للأرض، التي تولّد المجال المغناطيسي عبر “الدينامو الجيولوجي”. وتؤدي هذه التغيرات إلى تحرك الأقطاب وتسارع حركتها؛ إذ يتحرك القطب الشمالي نحو سيبيريا بسرعة تصل إلى 37 ميلا سنويا، مقابل 6 أميال سابقا، بينما يتجه القطب الجنوبي نحو المحيط الهندي.
وختم دافيدسون بتحذير قائلا: “الخطر ليس احتمالا بعيدا، بل واقع يتشكل أمام أعيننا. ما يحدث الآن يؤكد أننا لسنا على وشك مواجهة الكارثة فحسب، بل نعيش بدايتها بالفعل”.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
المجال المغناطيسي للأرض يستقر بعد موجة من التوهجات الشمسية
أعلن معهد فيزياء الشمس والأرض التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن المجال المغناطيسي للأرض بدأ بالاستقرار بعد أن تأثر بموجة من التوهجات الشمسية.
تحديد موعد ذروة العاصفة المغناطيسية المتوقعة
أفاد مختبر علم الفلك الشمسي بمعهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن الاضطرابات الجيومغناطيسية الناجمة عن البلازما المنبعثة من الشمس ستستمر على الأرض لمدة 30-45 ساعة.
الأرض تتعرض لعاصفة مغناطيسية جديدة
يتوقع خبراء مختبر علم الفلك الشمسي ومعهد علوم الفضاء والفيزياء الفلكية التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن تبدأ اليوم، 19 أغسطس، العاصفة المغناطيسية الثانية لهذا الشهر على الأرض.
ماهية العواصف المغناطيسية وهل يجب الخوف منها؟
ما هي العواصف المغناطيسية، وما أسبابها ومصدرها، وكيف تنشأ، وما هو تأثيرها في جسم الإنسان والأجهزة الإلكترونية وكيف يمكن الوقاية منها؟.