خبير عسكري: إسرائيل ستحاول تدمير ما بين “الخط الأزرق” و”الليطاني”

أطلق حزب الله رشقات صاروخية ومسيَّرات اتجاه إسرائيل، وأعلن اليوم أنه قصف بالصواريخ قاعدة راوية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وذلك بعد عودته إلى قصف مناطق إسرائيلية، ردا على الحرب الأمريكية والإسرائيلية على لبنان.

وفي سياق تحليلي، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن الاحتلال الإسرائيلي يركز اليوم أساسا على حربه مع إيران، ومن ثَم فإن جيشه لن يدخل جنوب الليطاني، لأن ذلك يتطلب المزيد من القوات والبقاء في المنطقة، وهو ما لا يمكن لإسرائيل تحمُّله خاصة مع استدعاء الاحتياط.

وتحدَّث العميد حنا عن عودة حزب الله إلى طريقة قتال كان يعتمدها خلال الأعوام من 1993 إلى 1996، وهي استخدام الكاتيوشا والأسلحة المضادة للدبابات، والعامل الجديد في قتاله اليوم هي المسيَّرات.

وأوضح حنا أن عودة حزب الله إلى إطلاق الصواريخ دفعت الاحتلال الإسرائيلي إلى التحرك داخل لبنان لحماية المستوطنات الإسرائيلية في القرى التي كان الحزب يستهدف هذه المستوطنات انطلاقا منها.

وأشار إلى التدمير الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في مناطق وقرى لبنانية، ورجَّح أن يعمل في المرحلة المقبلة على تدمير المنطقة الممتدة من الخط الأزرق إلى نهر الليطاني، وهو ما قد يعوق عملية إعادة الإعمار.

هجوم واسع

وحسب ما أوضحت سلام خضر في الخريطة التفاعلية، فإن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتل 5 نقاط داخل الأراضي اللبنانية، من الغرب إلى أقصى الشمال في منطقة جنوب لبنان، وتكمن أهمية هذه النقاط في ابتعادها عن سطح البحر.

وتتيح السيطرة الميدانية في الأراضي اللبنانية للجيش الإسرائيلي الإشراف على مناطق واسعة، سواء في الجنوب أو في منطقة البقاع وصولا إلى مناطق شمال نهر الليطاني وجنوبه.

وبدأت إسرائيل في وقت سابق هجوما واسعا على الأراضي اللبنانية، شمل غارات جوية مكثفة وتحركات برية على الحدود. في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت بتنفيذ عملية توغل بري جنوبي لبنان، بهدف إقامة ما وصفها بـ”منطقة أمنية”، وأشار إلى أنها تتمركز في “نقاط إستراتيجية”.

إعلان

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه يعمل على خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شن غارات واسعة النطاق على بنى تحتية تابعة لحزب الله، وإحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى أراضي إسرائيل، وفق تعبيره.

 

المصدر: الجزيرة