تتواصل تداعيات الهجمات الإيرانية على دول الخليج، حيث سجلت عدد من الدول العربية إصابات وخسائر مادية جراء استخدام طهران للصواريخ والطائرات المسيرة.
وأعلنت وزارة الداخلية القطرية بأن مستوى التهديد مرتفع، بينما سمعت أصوات اعتراضات في سماء الدوحة.
وأعلنت السعودية والكويت، مساء الأحد، تصديهما لصواريخ إيرانية، في حين دوت صفارات الإنذار في البحرين، على خلفية هجمات إيرانية ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وقالت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، إنها اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج جنوب شرق العاصمة الرياض.
ثم أعلنت الوزارة في الساعات الأولى من صباح الاثنين اعتراض وتدمير مسيرة بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة.
مواقع مدنية
وبدورها قالت وزارة الدفاع الكويتية في وقت مبكر من صباح الاثنين، إن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
وفي وقت سابق، شهدت محطة الصبية للقوى الكهربائية اندلاع حريق محدود في أحد خزانات الوقود ومرافق تقطير المياه، وأوضحت وزارة الكهرباء والماء والطاقة أن فرق الأمن والسلامة تعاملت مع الحريق على الفور وتمت السيطرة عليه دون تسجيل أي إصابات بشرية.
من جهة أخرى، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بوفاة جندي من الحرس الوطني الأمريكي في الكويت يوم 6 مارس/آذار الجاري إثر حادثة صحية طارئة، مؤكدة أنه يجري التحقيق لتحديد سبب الوفاة.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية وقوع إصابات بين المواطنين، أحدهم إصابته بليغة، إضافة إلى تضرر عدد من المواقع المدنية كالمنازل في منطقة سترة إثر هجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية.
وأصيب عدد من الأشخاص، الأحد، في هجوم شنته مسيّرات إيرانية على جزيرة سترة البحرينية، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، في حين أفاد صحافيو وكالة فرانس برس بوقوع انفجارين قويين.
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الأحد، اعتراض 95 صاروخا و164 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على وقع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران.
أبرز المتضررين
وفي الإمارات، أفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة بأن الجهات المختصة تتعامل مع حادث نشوب حريق في منطقة فوز البترولية ناجم عن سقوط شظايا اعتراضية، دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين، مشيراً إلى التدخل السريع للفرق المعنية للسيطرة على الوضع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع نطاق الصراع، وسط دعوات دبلوماسية مستمرة لخفض التصعيد والعودة إلى مسار المفاوضات لتفادي تصاعد المواجهة في الخليج.
واستهدفت إيران مواقع في 7 دول عربية بما لا يقل عن 2981 صاروخًا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى طائرتين مقاتلتين، وفق إحصاء أجرته وكالة الأناضول استنادا إلى بيانات رسمية صادرة عن هذه الدول حتى مساء الأحد.
ويأتي استمرار الهجمات الإيرانية على دول عربية رغم إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب متلفز، السبت الماضي، وقف الهجمات على الدول المجاورة، “إلا إذا انطلق أي هجوم ضد إيران من أراضي تلك الدول”.
وبحسب وكالة الأناضول، كانت الإمارات الأكثر تعرضا للهجمات، تلتها الكويت ثم البحرين وقطر والأردن والسعودية، فيما كانت سلطنة عُمان الأقل استهدافا بنحو 8 طائرات مسيّرة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتعرض الدول العربية المذكورة لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وتقول إيران إنها لا تستهدف دولا بعينها بل القواعد الأمريكية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات تسببت في أضرار بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة.
المصدر: الجزيرة