أظهرت صور أقمار صناعية اكتمال مد جسر حربي عائم شيدته وزارة الدفاع السورية بالتعاون مع نظيرتها التركية، بهدف إعادة وصل ضفتي الفرات في دير الزور، وتسهيل حركة المدنيين.
وتُظهر مقارنة الصور الملتقطة في الفترة بين 7 و9 يوليو/تموز الجاري، اكتمال بناء الجسر الذي يبلغ طوله نحو 230 مترا قرب جسر السياسة، في موقع حيوي يربط مدينة دير الزور بمناطقها الواقعة على الضفة الأخرى من النهر.

ويأتي إنشاء الجسر الحربي، وفق بيان وزارة الدفاع السورية، بالتزامن مع استكمال جسر آخر لربط ضفتي نهر الفرات بالتعاون مع محافظة دير الزور.
من جانبه، وجّه وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة عبر حسابه على منصة إكس الشكر لوزارة الدفاع التركية “ممثلة بمعالي الوزير السيد يشار غولر، على المساعدة المقدمة في هذا المجال”، مشيرا إلى أن بناء الجسر يأتي “تخفيفا عن أهلنا في المحافظة، وتأكيدا على أن الجيش كما أدى واجبه في ميادين القتال، حاضر أيضا للمساهمة في جهود البناء”.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
حل مؤقت لجسر السياسة
وتستهدف هذه الخطوة تأمين ممر بري يربط المدينة بضفتها الشرقية وقراها، وتخفيف معاناة السكان بعد انقطاع الجسور البرية الثابتة بمركز المحافظة، حيث لم يتبق في الخدمة على مجرى النهر بالمحافظة سوى جسري العشارة على بعد 60 كيلومترا، والباغوز (على بعد 120 كيلومترا) من مدينة دير الزور.
كما تهدف هذه الخطوة أيضا إلى تأمين بديل بري إلى حين اكتمال جسر السياسة الذي يبعد نحو 200 متر عن الجسر الحربي، ومن المقرر أن تستمر الأعمال فيه حتى يونيو/حزيران القادم 2027، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

وتشير مقارنة صور الأقمار الصناعية في الفترة بين 26 مايو/أيار الماضي، قبل أيام من الإعلان الرسمي عن مشروع تطوير جسر السياسة، وأحدث صورة ملتقطة بتاريخ 10 يوليو/تموز الجاري، إلى الاستمرار في عمليات إصلاح الجسر لوصله بضفتي النهر حيث وصلت إلى منتصف النهر تقريبا.
ويُعد جسر السياسة أحد أبرز الجسور التي تربط ضفتي نهر الفرات في محافظة دير الزور، وقد أدى خروجه عن الخدمة إلى صعوبات كبيرة في حركة التنقل ونقل البضائع والخدمات بين المدينة ومحيطها، ما جعل إعادة تأهيله من المطالب الأساسية للأهالي والجهات المحلية خلال السنوات الماضية.
المصدر: الجزيرة