تواصل السلطات المغربية إجلاء السكان من المدن التي ضربتها الأمطار الغزيرة وخصوصا في وادي العرائش والقصر الكبير التي قال مراسل الجزيرة مختار العبلاوي إنها شهدت عملية إخلاء غير مسبوقة.
ولا تزال الأمطار تتساقط بشكل متزايد مما أثار مخاوف السلطات من ارتفاع منسوب المياه، الذي وصل مستويات غير مسبوقة بالفعل خلال الأيام الماضية إلى 150 مليمترا في اليوم، حسب العبلاوي.
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
ويتعرض شمال المغرب لعاصفة قوية تضرب جارته إسبانيا، وهو ما وصل بالسدود إلى تخزين كميات تفوق استيعابها من المياه، حيث استقبل سد المخازن بمدينة العرائش 500 مليون متر مكعب خلال الأسبوع الماضي فقط.
وللمرة الأولى، خلت مدينة القصر الكبير من مظاهر الحياة تقريبا، بعدما أجلت السلطات 85% من سكانها البالغ عددهم 124 ألفا، وفق مراسل الجزيرة الذي أكد مواصلة إجلاء بقية السكان.
وكإجراء احترازي، نقلت الحكومة السكان إلى مخيمات إيواء ومدن أخرى عبر القطارات والحافلات، وقطعت خدمات المياه والكهرباء لدفع من تبقى لمغادرة المدينة بسرعة.
وغمرت المياه مساحات واسعة من الأرض بعدما فاقت كميات الأمطار القدرة الاستيعابية للسدود، وأدى هيجان البحر الناجم عن قوة الرياح إلى إعادة المياه التي يفرغها سد المخازن في نهر اللوكوس إلى “القصر الكبير” مجددا، وفق العبلاوي.
حالة استنفار
وتعيش الحكومة حالة استنفار واسعة وتبذل جهودا كبيرة لاحتواء تداعيات السيول والفيضانات، حيث أقامت ملاجئ ومخيمات مؤقتة للمتضررين، وعلقت السلطات الدراسة حتى السبت القادم.
وتدخلت عناصر من قوة الإنقاذ العسكرية التابعة للجيش المغربي باستخدام القوارب للوصول إلى الأحياء التي غمرتها المياه.
وقالت السلطات المغربية إن تهاطل الأمطار كان غزيرا جدا ووصفته بالاستثنائي، وفاق المعدلات السنوية المعتادة، أكثر من 200 مليمتر في 24 ساعة، متجاوزا نسبة الهطل المطري المسجل العام الماضي بنسبة 114%.
المصدر: الجزيرة